فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 961

الفم فعاد إلى جوفه وهو لا يملك إمساكه لا تفسد صلاته ولو دهن رأسه ولحيته أو اكتحل أو جعل ماء الورد على رأسه فسدت صلاته قيل هذا إذا تناول القارورة فصب الدهن على يده ولو كان في يده فمسح برأسه أو بلحيته لم تفسد صلاته ولو سلم إنسان على المصلي فأشار برد السلام برأسه أو بيده أو إصبعه لا تفسد صلاته ولو صافح المصلي رجلًا يريد به التسليم فسدت صلاته ولو نتف شعرة أو شعرتين بمرة أو مرتين لا تفسد وإن نتف ثلاث مرات تفسد صلاته وكذا لو قتل القملة مرارًا متداركًا فسدت صلاته ولو مشي في صلاته مقدار صف واحد لم تفسد صلاته ولو كان مقدار صفين إن مشي دفعة واحدة فسدت صلاته وإن مشى إلى صف ووقف ثم مشى إلى صف لا تفسد صلاته ولو رفع المصلي من مقامه ثم وضع من غير أن يحول عن القبلة لا تفسد صلاته ولو طلب من المصلي إنسان شيئًا فأومأ المصلي برأسه بنعم أو أراه إنسان درهمًا وقال أجيد هو فأومأ برأسه بنعم لا تفسد صلاته ولو رفع المصلي الفتيلة في المسرجة لا تفسد صلاته ولو تفكر في صلاته فتذكر حديثًا أو شعرًا أو أنشأ كلامًا مرتبًا ولم يذكر ذلك بلسانه لم تفسد صلاته ولو انكشف ربع شعر المرأة أو ساقها في الصلاة فسدت صلاتها والمعتبر في إفساد الصلاة انكشاف ما فوق الأذنين لا ما تحتهما وهو الصحيح وفي حرمة النظر نسوي بنيهما هو الصحيح قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ساقها ليس بعورة وذراعها كبطنها في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذراعها ليس بعورة حتى لو صلت امرأة وذراعاها مكشوفتان جاز صلاتها وفي قدمها روايتان والصحيح أن انكشاف ربع القدم يمنع الصلاة والكف والوجه ليس بعورة وركبة الرجل والمرأة عورة وهو عضو على حدة وانكشاف ربعهما يمنع الصلاة وفي رواية الركبة مع الفخذ عضو واحد وكذا الذكر مع الخصيتين عضوان مختلفان في رواية وفي رواية عضو واحد إن انكشف ربعها جميعًا يمنع الصلاة والصحيح هو الأول المصلي إذا سبقه الحدث فذهب ليتوضأ فانكشفت عورته في الوضوء أو كشفها هو قال القاضي

الإمام الأجل أبو علي النسفي رحمه الله تعالى إن لم يجد بدًا من ذلك لم تفسد صلاته وإن وجد منه بد بأن تمكن من الاستنجاء وغسل موضع النجاسة تحت القميص فأبدا عورته فسدت صلاته وكذا المرأة إذا سبقها الحدث في الصلاة واحتاجت إلى البناء لها أن تكشف عورتها وأعضائها في الوضوء وتغسل إذا لم تجد بدًا من ذلك وقال بعضهم المصلي إذا كشف العورة في وضوءه يستقبل الصلاة ولا يبني وكذا المرأة كما لو كشف العورة في الصلاة تفسد صلاته والصحيح هو الأول لأن جواز البناء للمرأة منصوص عليه مع أنها تكشف عورتها في الوضوء ظاهر أو ليس هذا كما لو كشف العورة في الصلاة ألا ترى أن من سبقه الحدث في الصلاة ينزع خفيه ويتوضأ ولو نزع خفيه في الصلاة تفسد صلاته وكذلك ماسح الخف إذا انقضت مدة مسحه في الصلاة تفسد صلاته ولو سبقه الحدث في الصلاة فذهب للوضوء ثم انقضت مدة مسحه كان له أن ينزع خفيه ويتوضأ ويبني ولو صلى رجل مكشوف الرأس وهو يجب عمامة إن كان على وجه التذلل والتضرع لا بأس به وإن كان على وجه التهاون يكره ولو صلى رافعًا كميه إلى المرفقين كره من سبق الحدث في الصلاة له أن يستقي الماء من البئر يتوضأ ويبني إذا لم يكن عنده ماء آخر وذكر الكرخي والقدوري رحمهما الله تعالى أن الاستقاء يمنع البناء ولو انتهى إلى نهر فيه ماء فإنه يستقبل الصلاة ولو سبقه الحدث في الصلاة فذهب يتوضأ فوجد الدلو منحرفًا فحرزه فإنه يستقبل الصلاة ولو سبقه الحدث وبقربه بئر فذهب إلى الماء قالوا إن كان مؤنة النزح والاستقاء أقل من مؤنة الذهاب إلى الماء فإنه يستقي وإلا يذهب إلى الماء المصلي إذا قاء ملء الفم تنتقض طهارته ولا تفسد صلاته وله أن يتوضأ ويبني وإن قاء أقل من ملء الفم لا تنتقض طهارته ولا تفسد صلاته وإن قاء ملء الفم ثم ابتلعها ولم يمجه وهو يقدر على أن يتجه تفسد صلاته وإن لم يكن ملء الفم لا تفسد صلاته في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وتفسد في قول محمد رحمه الله تعالى والأحوط قوله الإمام إذا حصر من القراءة فاستخلف غيره قبل أن يقرأ مقدار ما تجوز به الصلاة جاز في قول أبي حنيفة

رحمه الله تعالى ولا تفسد صلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت