إن أراد به الجواب تفسد صلاته وإلا فلا ولو قرع الباب على المصلي أو نودي من الخارج فقال ومن دخله كان آمنا وأراد به الجواب والأذن بالدخول تفسد صلاته وإن سبح يريد به إعلامه أنه في الصلاة لا تفسد صلاته ولو قال رجل بين يدي المصلي أمع الله إله آخر فقال المصلي لا إله إلا الله إن أراد به الجواب تفسد صلاته ولو قال المصلي اللهم اغفر لي أو قال اللهم اغفر لوالدي أو قال للمؤمنين والمؤمنات لا تفسد صلاته ولو قال اللهم اغفر لأخي قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ولو قال اللهم اغفر لعمي أو لخالي تفسد صلاته ولو قال اللهم ارزقني جنتك أو رؤيتك لا تفسد ولو قال اقض ديني تفسد صلاته ولو رأى الهلال في الصلاة فقال ربي وربك الله تفسد صلاته وكذا لو لبى الحاج في صلاته تفسد صلاته ولو قال في الصلاة في أيام التشريق الله أكبر لا تفسد صلاته ولو أذن في الصلاة وأراد به الأذان فسدت صلاته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته حتى يقول حي على الصلاة وحي على الفلاح وكذا إذا سمع الأذان في الصلاة فقال المصلي مثل ما قال المؤذن وأراد به جواب الأذان تفسد صلاته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته حتى يقول حي على الصلاة حي على الفلاح ولو قال اللهم ارزقني دابة أو كرمًا أو زوجني امرأة تفسد صلاته فالحاصل أنه إذا دعا في الصلاة بما جاء في الصلاة أو في القرآن أو في المأثور لا تفسد صلاته وإن لم يكن في القرآن ولا في المأثور لا يستحيل سؤاله من العباد تفسد صلاته وإن كان يستحيل سؤاله من العباد لا تفسد صلاته ولو قرأ الإمام آية الترغيب أو الترهيب فقال المقتدي صدق الله وبلغت رسله فقد أساء ولا تفسد صلاته ولو قرأ وركع وسجد وهو نائم تفسد صلاته وإذا جرى على لسان المصلي نعم فإن كان ذلك عادة له يجري على لسانه في غير الصلاة عادة فسدت صلاته لأنه من كلامه
وإن لم يكن ذلك عادة له لا تفسد صلاته لأنه قرآن ولو قال بالفارسية آري فهو بمنزلة نعم إن كان ذلك عادة له تفسد صلاته وإلا فلا كما لو قرأ فالقرآن بالفارسية وهو يحسن العربي أو لا يحسن جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو سبقه الحدث في الصلاة فذهب للوضوء فقرأ القرآن في الذهاب أو في الرجوع تفسد صلاته وإن سبح لا تفسد صلاته إذا وسوسه الشيطان فقال لا حول ولا قوة إلا بالله إن كان ذلك في أمر الآخرة لم تفسد صلاته وإن كان من أمر الدنيا تفسد صلاته ومما يفسد الصلاة الخطأ في القراءة
(فصل في قراءة القرآن خطأ وفي الأحكام المتعلقة بالقراءة) المصلي إذا أخطأ في القراءة فذلك لا يخلو من وجوه أما أن يكون الخطأ في الإعراب أو بتخفيف المشدد أو بتشديد المخفف أو بترك المد في الممدود أو بإدخال المد في غيره أو بذكر حرف مكان حرف أو كلمة مكان كلمة أو آية مكان آية أو بالتقديم والتأخير أو بوصل المفصول أو ضده أو خطأ في النسبة أما الخطأ في الإعراب إذا لم يغير المعنى لا تفسد الصلاة عند الكل كما لو قرأ إن المؤمنين والمؤمنات أو قرأ ولم يجعل له عوجًا بالنصب أو قرأ الحمد لله رب العالمين بنصب الدال ونصب ميم الرحيم ونون الرحمن ونعبد بفتح الباء أو بكسر الباء فإن ذلك لا يفسد الصلاة لأن الخطأ في الإعراب مما لا يمكن الاحتراز عنه فيعذر ولهذا لو قال لرجل زنيت بالخفض أو قال لامرأة زنيت بنصب التاء يحد لأنه يفهم من الخطأ ما يفهم من الصواب وإن غير المعنى تغيرًا فاحشًا بأن قرأ وعصى آدم ربه فغوى ورفع باء ربه أو قرأ البارئ المصور بنصب الواو أو قرأ إنما يخشى الله من عباده العلماء برفع الله ونصب العلماء أو قرأ نحن خلقنا بفتح القاف وجعلنا بفتح اللام وأنزلنا بفتح اللام ومن يغفر الذنوب إلا الله بنصب الله وما يعلم تأويله إلا الله بفتح الهاء ولا يغرنكم بالله الغرور بفتح الغين كسر الراء وأن الله برء من المشركين ورسوله بكسر لام الرسول وأنت خير المنزلين بفتح الزاء وما أشبه ذلك مما لو تعمد به يكفر إذا قرأ خطأ فسدت صلاته في قول المتقدمين واختلف المتأخرون في ذلك قال محمد بن