مقاتل وأبو نصر محمد بن سلام وأبو بكر بن سعيد البلخي والفقيه أبو جعفر الهندواني الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل والشيخ الإمام اسماعيل الزاهد وشمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته وما قاله المتقدمون أحوط لأنه لو تعمد يكون كفرًا وما يكون كفر إلا يكون من القرآن وما قاله المتأخرون أوسع لأن الناس لا يميزون بين إعراب وإعراب فلا تفسد الصلاة وهذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ظاهر لأنه لا يعتبر الإعراب عرف ذلك في مسائل منها إذا قال الرجل لامرأته أنت واحدة ونوى به الطلاق عنده يقع الطلاق نصب الواحدة أو رفعها أو لم يعربها ومنها لو قال لغيره أنا قاتل أباك في قول محمد رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء ويحمل على الوعد ولو قال أنا قاتل أبيك يكون إقرار في قول محمد رحمه الله تعالى على نفسه بالقتل وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء في الوجهين ومنها لو قال لعبده رأسك رأس حر أو رأس حرًا ورأس حر في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يسوي بين الكل ولا يعتق وفي قول محمد رحمه الله تعالى يعتق في الوجه الثالث ثم بعد هذا نذكر أكثر مسائل هذا الفضل على قول القاضي الإمام أبي بكر الزرنجري رحمه الله تعالى لأنه كان مشهورًا بعلم القراءة المصلي إذا قرأ إياك بكسر التاء فسدت صلاته في قول المتقدمين ولا تفسد عند المتأخرين ولو قرأ إن الله لا يخلف المعياد برفع الدال أو بكسر الدال لم تفسد صلاته عند الكل ولو قرأ ذلك كفارة إيمانكم بكسر الألف أو قرأ ولم يلبسوا إيمانهم بنصف الألف لم تفسد صلاته وأما لوجه الثاني إذا خفف المشدد قال القاضي الإمام لا تفسد صلاته بتخفيف المشدد إلا في قوله رب العالمين أو قرأ إياك نعبد بغير تشديد تفسد صلاته وعامة المشايخ على أن ترك المد والتشديد بمنزلة الخطأ في الإعراب لا تفسد الصلاة في قول المتأخرين ولو قرأ والقمر إذا تلاها أو قرأ أفعيينا بالتشديد لا تفسد الصلاة ولو قرأ وإياك نستعين بغير همزة لا تفسد الصلاة لأنه لا يغير المعنى وكذا لو قرأ اهدنا الصراط المستقيم وأظهر لام صراط المستقيم لا تفسد صلاته لأنه لا يغير المعنى وكذا
لو قرأ صراط الذين بالألف واللام تفسد صلاته ولو قرأ إياك نعبد وأشبع ضم الدال حتى يصير واوًا لم تفسد صلاته وكذا لو قرأ آمين بالتشديد لم تفسد صلاته وأما إذا أخطأ بذكر حرف مكان حرف في كلمة ولم يتغير المعنى بأن قرأ إن المسلمون إن الظالمون وما أشبه ذلك لم تفسد صلاته لأنه لا يغير المعنى لأنه لا يفهم من الخطأ ما يفهم بالصواب وكذا لو قرأ أيابًا مكان أوابًا لم تفسد صلاته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى تفسد صلاته لأنه ليس في القرآن وإن ذكر حرفًا مكان حرفًا وغير المعنى فإن أمكن الفصل بين الحرفين من غير مشقة كالطاء مع الصاد فقرأ الطالحات مكان الصالحات تفسد صلاته عند الكل وإن كان لا يمكن الفصل بين الحرفين إلا بمشقة كالظاء مع الضاد والصاد مع السين والطاء مع التاء اختلف المشايخ فيه قال أكثرهم لا تفسد صلاته وعن أبي منصور العراقي كل كلمة فيها عين أو خاء أو قاف أو طاء أو تاء وفيها سين أو صاد فقرأ السين مكان الصاد أو الصاد مكان السين إذا قرأ التحيات لله بالطاء أو قرأ الدحيات لله بالدال قال القاضي الإمام رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته ولو قرأ إذا جاء نسر الله بالسين أو قرأ ولا يغوث ويعوق ونصرًا لا تفسد صلاته ولو قرأ السمد بالسين قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وعبد الواحد الشيباني لا تفسد صلاته ولو قرأ أساطير بالصاد لا تفسد صلاته ولو قرأ إلا ما اظطررتم بالظاء تفسد صلاته وكذا لو قرأ إلا ما اذطررتم بالذال مكان الضاد تفسد صلاته ولو قرأ بالتاء مع الضاد إلا ما اضتررتم لا تفسد صلاته ولو قرأ خاسئًا وهو حصير بالصاد لا تفسد صلاته وكذا ولو قرأ عسير بالعين مع السين لا تفسد صلاته ولو قرأ عصير بالعين مع الصاد تفسد صلاته ولو قرأ لن افسام لها بالسين تفسد صلاته ولو قرأ لا انفصال باللام لم تفسد صلاته ولو قرأ وعند الوجوه الدال تفسد صلاته ولو قرأ ألأنتم أشد رهبطًا بالطاء لم تفسد صلاته ولو قرأ