السورة ثم ركع وسجد للصلاة يسقط عنه سجدة التلاوة لأن بهذا القدر من القراءة لا ينقطع الفور ولو ركع لصلاة على الفور وسجد يسقط عنه سجدة التلاوة واختلفوا في الركوع قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى لا بد للركوع من النية حتى ينوب عن سجدة التلاوة نص عليه محمد رحمه الله تعالى وإن قرأ بعد السجدة ثلاث آيات وركع لسجدة التلاوة ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أنه إذا قرأ بعد السجدة ثلاث آيات ينقطع الفور ولا ينوب الركوع عن السجدة وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى لا ينقطع ما لم يقرأ أكثر من ثلاث آيات وإذا سجد للتلاوة يكبر للانطاط وقال محمد رحمه الله تعالى يكبر للرفع أيضًا ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة وهو الصحيح وإذا ختم القرآن وسجد ثم افتتحها في مكانه فقرأ آية السجدة لا يسجد مرة أخرى إذا قرأ الإمام آية السجدة وبعض القوم كان في الرحبة فكبر الإمام للسجدة وحسب من كان في الرحبة أنه كبر للركوع فركعوا ثم قام الإمام من السجدة وكبر فظن القوم أنه رفع رأسه من الركوع فكبروا ورفعوا رؤسهم إن لم يزيدوا على ذلك لم تفسد صلاتهم لأنهم ما زادوا إلا ركوعًا وبزيادة الركوع لم تفسد الصلاة المصلي إذا قرأ آية السجدة في الصلاة فأراد أن يخر ساجدًا فخر راكعًا فتذكر في ركوعه أنه نوى السجدة فخر ساجدًا ثم رفع رأسه وأتم الصلاة أجزأه المصلي إذا سمع آية السجدة من غيره وسجد مع التالي إن قصد به اتباع التالي تفسد صلاته رجل سمع السجدة من غيره فالمستحب له أن يسجد مع التالي ولا يرفع رأسه قبله رجل قرأ آية السجدة في غير الصلاة فأراد أن يركع للسجدة في رواية يجوز ذلك مصلي التطوع إذا قرأ آية السجدة وسجد لها ثم فسدت صلاته وجب عليه قضاؤها لا يلزمه إعادة تلك السجدة وكذا المسلم إذا قرأ آية السجدة ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم لم تجب عليه تلك السجدة وكذا المرأة إذا قرأت آية السجدة في صلاتها فلم تسجدها حتى حاضت سقطت عنها
السجدة رجل قرأ آية السجدة لا تلزمه السجدة بتحريك الشفتين وإنما تجب إذا صحح الحروف وحصل به صوت سمع هو أو غيره إذا قرب إذنه إلى فمه رجل سمع السجدة من قوم من كل واحد منهم حرفًا ليس عليه أن يسجد لأنه لم يسمعها من تال وكذا إذا رجل سجدة فسمعها رجل في الصلاة ليس عليه أن يسجد ومن قرأ آية السجدة عند نائم أو أصم يسمع لم يكن على النائم والأصم سجدة ولا سلام في سجدة التلاوة ولو سجد للتلاوة إلى غير القبلة جاهلًا قال في الكتاب يجزيه وأراد به إذا كان متحريًا ويكره أن يقرأ السورة ويدع آية السجدة وإن قرأ آية السجدة وحدها في غير الصلاة لا يكره والمستحب أن يقرأ معها آية أو آيتين ويكره للإمام أن يقرأ آية السجدة في الصلاة التي يخافت فيها إلا أن تكون السجدة في آخر السورة (مسائل كيفية القراءة وما يكره فيها ويستحب) ولا بأس بقراءة القرآن في الصلاة على التأليف عرف ذلك بفعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم والمستحب قراءة المفصل تيسيرًا للأمر عليه وتخفيفًا على القوم أما القراءة في الفرائض بخواتيم السور روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يكره لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قرأ في الفجر في السفر قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن الآية ورسوا الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وفي غريب الروايات عن أبي جعفر رحمه الله تعالى لا بأس بأن يقرأ من أول السورة أو من وسطها أو من آخرها وإن قرأ آخر السورة في ركعة يكره أن يقرأ آخر سورة أخرى في الركعة الثانية وقال بعضهم لا يكره وهو الصحيح وإن أراد أن يقرأ آخر السور في الركعتين أو سورة تامة فأكثرهما آية أفضلهما قراءة وإن أراد أن يقرأ آية طويلة مثل آية المداينة أو ثلاث آيات اختلفوا فيه والصحيح أن قراءة ثلاث آيات أولى وإذا بلغت الآيات مقدار قصير سور من القرآن فالمعتبر كثرة الآي لا كثرة الكلمات وعدد الحروف إذا أراد أن يقرأ القرآن في غير الصلاة فالمستحب له أن يكون على الطهارة مستقبلًا القبلة لابسًا أحسن ثيابه