يسجد سجدة بقراءة صاحبه لأن ما وجبت بقراءة صاحبه لا تكون صلاته فلا يؤديها في الصلاة وعلى الثاني سجدة واحدة بقراءة يؤديها بالصلاة وهل يتكرر الوجوب بما سمع من صاحبه ذكر بالنوادر يتكرر فيسجد سجدتين إذا فرغ من الصلاة لأن ما وجبت بقراءة صاحبه لا تكون صلاة وإنما يتكرر عليه الوجوب بقراءة صاحبه لأن مكان صاحبه مختلف حقيقة وإنما جعل متحدًا لضرورة جواز الصلاة فلا يظهر الاتحاد في حق غيره وفي ظاهر الرواية لا يلزمه بقراءة صاحبه إلا سجدة وعليه الاعتماد لأنا إن نظرنا إلى مكان السامع فمكانه واحد وإن نظرنا إلى مكان التالي فمكان جعل كمكان واحد في حقه فيجعل كذلك في حق السامع أيضًا لأن السماع بناء على التلاوة وأجمعوا على أنه إذا اختلف مجلس السامع في غير الصلاة واتحد مجلس التالي يتكرر الوجوب على السامع بتكرر التلاوة أما إذا اختلف مجلس التالي دون السامع اختلفوا فيه قال بعضهم يتكرر الوجوب على السامع رجل تلا آية السجدة مرارًا في الصلاة في ركعة واحدة لا يتكرر الوجوب وإن قرأ في مرتين في الركعتين في القياس لا يتكرر وبالقياس نأخذ المؤتم إذا قرأ آية السجدة فسمعها الإمام والقوم لا تجب السجدة لا في الصلاة ولا إذا فرغوا منها وقال محمد رحمه الله تعالى سجدوا إذا فرغوا من الصلاة فإن سمعها رجل ليس معهم في الصلاة ذكر في النوادر أن عليه أن يسجد قيل هو قول محمد رحمه الله تعالى وإن سمعوا ممن ليس معهم في الصلاة سجدوا إذا فرغوا من الصلاة فإذا سجدوا في الصلاة لم يجزهم ولم تفسد صلاتهم رجل قرأ آية السجدة وسجد ثم قام وشرع في الصلاة فقرأها مرة أخرى فإنه يسجد سجدة أخرى في الصلاة ولو قرأ آية السجدة خارج الصلاة ولم يسجد حتى شرع في الصلاة ثم قرأها مرة أخرى يسجد سجدة واحدة في الصلاة وتسقط عنه الأولى في ظاهر الرواية ولا تسقط في رواية النوادر ولو قرأ آية السجدة في الصلاة وسجدها ثم قرأها بعد السلام في مكانه مرة أخرى يسجد سجدة أخرى في ظاهر الرواية قيل هذا إذا سلم وتكلم ثم قرأ ولو قرأ آية السجدة في الصلاة ولم يسجد حتى سلم فقرأها مرة
أخرى سجد سجدة واحدة وسقطت عنه الأولى رجل سمع آية السجدة من رجل فسمعها من رجل أخر في ذلك المكان ثم قرأها هو أجزأته سجدة واحدة وقيل على رواية النوادر لا تجزيه إلا عن قراءة ولو قرأ آية السجدة في الصلاة وسمعها أيضًا من رجل ليس في الصلاة قرأها معها أجزأته سجدة واحدة وإن سمعها من ذلك الرجل قبل قراءته أو بعده يسجد سجدة أخرى إذا فرغ وعلى ظاهر الرواية لا يسجد وإن سمع المصلي آية السجدة من رجل وقرأها هو فسجد ثم أحدث وذهب إلى البناء ثم عاد وسمعها من ذلك الرجل مرة أخرى قالوا يسجد سجدة أخرى إذا فرغ لاختلاف المكان حقيقة وقيل هذا على رواية النوادر وعلى هذا قالوا لو قرأ آية السجدة في الصلاة فسجد ثم أحدث ثم ذهب للبناء ثم عاد فأعادها فإنه يسجد سجدة أخرى ويستوي سماعه وتلاوته مرتين في وجوب السجدتين إذا قرأ الإمام سجدة وسجدها ثم اقتدى به رجل آخر لم يسجدها فيما يقضي وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا سجد المسبوق مع الإمام ثم قرأها فيما يقضي يسجد المصلي إذا قرأ آية السجدة على الدابة مرارًا وخلفه رجل يسوق الدابة يسجد المصلي سجدة واحدة والسائق يسجد لكل مرة إذا قرأ المصلي على الدابة عشرة مرات ورجل آخر على الدابة قرأ كذلك وسمع كل واحد منهما تلاوة صاحبه كان على كل واحدة منهما سجدة لتلاوته وعشر سجدات لتلاوة صاحبه وهذا على رواية النوادر أما على ظاهر الرواية يكفيه سجدة واحدة لتلاوته رجل قرأ آية السجدة على الأرض ثم ركب ليس له أن يومئ بها ولو قرأها راكبًا كان له أن يومئ بها قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا في راكب خارج المصر وإن كان المصر وأومأ لتلاوته لا يجزيه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قرأها راكبًا ثم نزل ثم ركب كان له أن يومئ بها لأنه أداها كما وجب رجل قرأ آية السجدة في الصلاة فإن كانت السجدة في آخر السورة أو قريبًا من آخرها بعدها آية أو آيتان إلى آخر السورة فهو بالخيار إن شاء ركع بها ينوي للتلاوة وإن شاء سجد ثم يعود إلى القيام فيختم السورة وإن وصل بها سورة أخرى كان أفضل وإن لم يسجد للتلاوة على الفور حتى ختم