فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 961

الضريبة جمعة وقال الشيخ الإمام أبو حفص الكبير رحمه الله تعالى للمستأجر أن يمنع الأجير عن حضور الجمعة وقال أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى ليس له أن يمنع الأجير في المصر عن حضور الجمعة لكن يسقط عنه الأجر بقدر اشتغاله بذلك إن كان بعيدًا وإن كان قريبًا لا يحط عنه شيء من الأجر وإن كان بعيدًا واشتغل قد ربع النهار حط عنه ربع الأجر فإن قال الأجير حط عني الربع بمقدار اشتغالي بالصلاة لم يكن له ذلك وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإلى المصر إذا اعتل وأمر رجلًا بأن يصلي الجعة بالناس وصلى هو الظهر في منزله ثم وجد خفة فخرج وخطب بنفسه وصلى بهم الجمعة أجزأته وأجزأهم الخليفة إذا سافر وهو في القرى ليس له أن يجمع بالناس ولو مر بمصر من آمصار ولايته فجمع بها وهو سافر جاز لأن صلاة غيره تجوز بإذنه فصلاته أولى الإمام إذا منع أهل مصر أن يجمعوا لم يجمعوا كما أن له أن يمصر موضعًا كان له أن ينهاهم قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا إذا نهاهم مجتهدًا بسبب من الأسباب أو أراد أن يخرج ذلك الموضع من أن يكون مصرًا فأما إذا كان نهى متعنتًا أو إضرارًا بهم فلهم أن يجتمعوا على رجل يصلي بهم الجمعة ولو أن إمامًا مصر مصرًا ثم نفر الناس بخوف عدو أو ما أشبه ذلك ثم عادوا إليه فإنهم لا يجمعون إلا بإذن مستأنف من الإمام إذا أراد الرجل أن يسافر يوم الجمعة لا بأس به إذا خرج من عمران المصر قبل خروج وقت الظهر لأن الجمعة إنما تجب في آخر الوقت وهو مسافر في آخر الوقت القروي إذا دخل المصر يوم الجمعة إن نوى أن يمكث ثمة يوم الجمعة تلزمه الجمعة وإن نوى أن يخرج من المصر في يومه ذلك قبل دخول وقت الصلاة أو بعد الدخول لا جمعة عليه لأن في الفصل الأول صار كواحد من أهل المصر في ذلك اليوم وفي الوجه الثاني لم يصر فلو صلى مع ذلك كان مأجورًا إذا قدم المسافر المصر يوم الجمعة على عزم أن لا يخرج يوم الجمعة ما لم ينو الإقامة خمسة عشر يومًا وتجوز الجمعة في موضعين في مصر واحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولا تجوز في ثلاث مواضع وهكذا روي عن روي عن محمد رحمه الله تعالى وروى أصحاب الأمالي

عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز في المسجدين من مصر واحد إلا أن يكون بينهما نهر كبير فكان حكمه حكم مصرين فإن لم يكن بينهما نهر فالجمعة لمن سبق منهما فإن صلوا معًا فسدت صلاتهم جميعًا وعن محمد رحمه الله تعالى جواز الجمعة في ثلاث مواضع ومن لا تجب عليهم الجمعة من أهل القرى والبوادي لهم أن يصلوا الظهر بجماعة يوم الجمعة بأذان وإقامة والمسافرون إذا حضروا يوم الجمعة في مصر يصلون فرادي وكذلك أهل المصر إذ فاتتهم الجمعة وأهل السجن والموضى ويكره لهم الجماعة المقتدي إذا نام في صلاة الجمعة فلم ينتبه حتى خرج الوقت فسدت صلاته لأنه لو أتمها كان قضاء وقضاء الجمعة لا يجوز ولو انتبه بعد فراغ الإمام والوقت قائم أتمها جمعة لأنه أدي الجمعة في الوقت وإن خرج وقت الظهر قبل الفراغ عن الجمعة فسدت الجمعة وعليهم استقبال الظهر وكذا إذا خرج الوقت بعد ما قعد قدر التشهد قبل السلام في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى الإمام إذا عزل كان له أن يصلي الجمعة بالناس إلى أن يأتيه الكتاب بعزله أو يقدم عليه الأمير الثاني فإذا جاء الكتاب أو علم بقدوم الأمير فصلاته باطلة وإن صلى صاحب شرطة جاز لأن عماله على حالهم حتى يعزلوا رجل تذكر يوم الجمعة والإمام في الخطبة أنه لم يصل الفجر ولا يستمع الخطبة وقضى الفجر بعد ما تفوته الجمعة إذا تذكر في صلاة الجمعة أن عليه فجر يوم أو فائتة أخرى فهو على وجوه إن كانت الوقت بحال لو اشتغل بالفائتة يخرج الوقت يمضي في الجمعة عند الكل لأن الترتيب يسقط عند ضيق الوقت وإن كان في الوقت سعة بحيث يعلم أنه لو اشتغل بالفائتة لا تفوته الجمعة في قولهم ويقضى الفائتة وإن علم أنه لو اشتغل بالفائتة تفوته الجمعة لكن يمكنه أداء الظهر في آخر الوقت اختلفوا فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى بقطع الجمعة ويقضي الفائتة ويصلي الظهر في آخر الوقت وقال محمد رحمه الله تعالى ويمضي في الجمعة ولا يقطع إذا حضر لرجل يوم الجمعة والمسجد ملآن إن تخطى يؤذي الناس لا يتخطى وإن كان لا يؤذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت