أحدًا بأن لا يطأ ثوبًا ولا جسدًا لا بأس بأن يتخطى ويدنو من الإمام وذكر الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا بأس بالتخطي ما لم يأخذ الإمام في الخطبة ويكره إذا أخذ لأن للمسلم أن يتقدم ويدنو من المحراب إذا لم يكن الإمام في الخطبة ليتسع المكان على من يجيء بعده وينال فضل القرب من الإمام فإذا لم يفعل الأول فقد ضيع ذلك المكان من غير عذر فكان للذي جاء بعده أن يأخذ ذلك المكان أما من جاء والإمام يخطب فعليه أن يستقر في موضعه من المسجد لأن مشيه وتقدمه عمل في حالة الخطبة وروى هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس بالتخطي ما لم يخرج الإمام أو لا يؤذي أحدًا اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في فضل وهو أن الدنو من الإمام أفضل أم التباعد عنه قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الدنو أفضل وقال بعضهم التباعد أفضل كيلًا يستمع ما يقوله الخطيب في الخطبة من مدح الظلمة وغير ذلك رجل لم يستطع يوم الجمعة أن يسجد على الأرض من الزحام فإنه ينتظر حتى يقوم الناس فإذا رأى فرجة يسجد وإن سجد على ظهر الرجل أجزأه وإن وجد فرجة فسجد على ظهر رجل لم يجز وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى قال الحسن رحمه الله تعالى لا يسجد على ظهر الرجل على كل حال رجل ركع ركوعين مع الإمام ولم يسجد حتى صلى الإمام ثم رأى فرحة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يسجد سجدتين للركعة الأولى ثم يصلي الركعة الثانية بغير قراءة وإن نوى حين يسجد للركعة الثانية بطلت نيته وكانت السجدة للأولى وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا على إحدى الروايتين عن علمائنا رحمهم الله تعالى فأما على الرواية الأخرى السجدتان للثانية وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن ركع مع الإمام في الأولى ولم يسجد وركع معه في الثانية وسجد معه فالثانية تامة ويقضي الأولى بركوع وسجود إمام افتتح الجمعة ثم حضروا إلى آخر فإنه يمضي في صلاته لأن افتتاحه قد صح فكان بمنزل رجل أمره الإمام بأن يصلي الجمعة بالناس ثم حجر عليه إن حجر عليه قبل الدخول عمل بحجره وإلا فلا
رجل اقتدى بالإمام يوم الجمعة ينوي صلاة الإمام وظن أن الإمام يصلي الجمعة فإذا كان الإمام يصلي الظهر جاز ظهره مع الإمام وإن نوى عند التكبير أن يصلي الجمعة مع الإمام فإذا كان الإمام يصلي الظهر لا يجوز ظهره مع الإمام لأن في الفصل الأول نوى صلاة الإمام وحسب أنها جمعة فصحت نيته وبطل حسبانه أما في الفصل الثاني نوى أنه يصلي الجمعة مع الإمام فإذا تبين أن الإمام كان يصلي الظهر ظهر أنه لم يصح اقتداؤه لمكان المغايرة إمام افتتح الجمعة فنفر الناس عنه وخرجوا من المسجد ثم جاؤا قبل أن يرفع رأسه من الركوع جاز ولو خطب الإمام وكبر والقوم قعود يتحدثون ثم جاء آخرون لم يجز كأنه خطب وحده حتى يكبر الأولون قبل أن يرفع رأسه من الركوع وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كبر والقوم قعود لم يجز وقيل يجب أن يكبروا قبل أن يقرأ ثلاث آيات واعتبر في الأصل أن يكبر القوم قبل أن يرفع رأسه من الركوع وإذا كبر الإمام ومعه قوم متوضؤن فلم يكبروا معه حتى أحدثوا ثم جاء الآخرون وذهب الأولون جاز استحسانًا ولو كانوا محدثين فكبر ثم جاء آخرون واستقبل التكبير الغسل يوم الجمعة سنة لما روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال من السنة الغسل يوم الجمعة واختلفوا أن الغسل للصلاة أم لليوم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لليوم واحتج بهذا الحديث فإنه قال من السنة الغسل يوم الجمعة وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ليس الأمر كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى والاغتسال للصلاة لا لليوم لإجماعهم على أنه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر ولو كان الاغتسال لليوم وجب أن يعتبر وإذا اغتسل بعد طلوع الفجر ثم أحدث وتوضأ وصلى لم تكن صلاة بغسل وإن لم يحدث حتى صلى كان صلاة بغسل وقال الحسن رحمه الله تعالى إن اغتسل قبل طلوع الفجر وصلى بذلك الغسل كان صلاة بغسل وإن أحدث وتوضأ وصلى لا يكون صلاة بغسل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا اغتسل يوم الجمعة بعد طلوع الفجر ثم أحدث وتوضأ وشهد الجمعة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يكون هذا كالذي شهد الجمعة على غسل وقال إن كان الغسل لليوم فهو غسل