الصفحة 166 من 565

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان ) ، ففي قوله صلى الله عليه وسلم: ( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) أمر بالتسبب المأمور به، وهو الحرص على المنافع . وأمر مع ذلك بالتوكل وهو الاستعانة بالله، فمن اكتفي بأحدهما فقد عصى أحد الأمرين، ونهى عن العجز الذي هو ضد الكيس . كما قال في الحديث الآخر: ( إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس ) ، وكما في الحديث الشامي: ( الكَيِّسُ من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أَتْبَع نفسه هواها وتمني على الله ) ، فالعاجز في الحديث مقابل الكيس، ومن قال: العاجز هو مقابل البر فقد حرف الحديث ولم يفهم معناه . ومنه الحديث: ( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت