الصفحة 43 من 565

*السعدي … قال تعالى:"بلى"أي: ليس الأمر كما قالوا فإنه من أوفى بعهده واتقى أي قام بحقوق الله وحقوق خلقه فإن هذا هو المتقي والله يحبه أي ومن كان بخلاف ذلك فلم يف بعهده وعقوده التي بينه وبين الخلق ولا قام بتقوى اللفإن الله يمقته وسيجازيه على ذلك أعظم النكال:"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"أولئك"لا خلاق لهم في الآخرة""ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم"يوم القيامة"ولا يزكيهم""ولهم عذاب أليم"أي: إن الذين يشترون الدنيا بالدين فيختارون الحطام القليل من الدنيا ويتوسلون إليها بالأيمان الكاذبة والعهود المنكوثة فهؤلاء لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أي قد حق عليهم سخط الله ووجب عليهم عقابه وحرموا ثوابه ومنعوا من التزكية وهي التطهير بل يردون القيامة وهم متلوثون بالجرائم متدنسون بالذنوب العظائم.

*البغوي …قوله تعالى:"بلى"أي: ليس كما قالوا ( ... لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل) ، بل عليهم سبيل ، ثم ابتدأ فقال"من أوفى"أي: ولكن من أو في"بعهده"أي: بعهد الله الذي عهد إليه في التوراة من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وأداء الأمانة ، وقيل: الهاء في عهده راجعة إلى الموفى"واتقى"الكفر والخيانة ونقض العهد ،"فإن الله يحب المتقين".

-أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا قبيصة بن عقبة انا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت