الصفحة 96 من 565

فإن التتميم المذكور في حال العيان إنما كان لعلم العبد بإطلاع الله سبحانه وتعالى عليه، فلا يقدم العبد على تقصير في هذا الحال للإطلاع عليه، وهذا المعنى موجود مع عدم رؤية العبد، فينبغي أن يعمل بمقتضاه، فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة، ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك، وقد ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعا من تلبسه بشيء من النقائص احتراما لهم واستحياء منهم، فكيف بمن لا يزال الله تعالى مطلعا عليه في سره وعلانيته.

وقال الإمام العيني رحمه الله: قال: الإحسان ان تعبد الله كأنك تراه ، أراد مبالغة الإخلاص لله سبحانه وتعالى بالطاعة والمراقبة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت