الصفحة 98 من 565

غير جامد فافهم قوله فإن لم تكن تراه أي فإن لم تكن ترى الله وكلمة أن للشرط وقوله لم تكن تراه جملة وقعت فعل الشرط فإن قلت أين جزاء الشرط قلت محذوف تقديره فإن لم تكن تراه فأحسن العبادة فإنه يراك فإن قلت لم لا يكون قوله فإنه يراك جزاء للشرط قلت لا يصح لأنه ليس مسببًا عنه.*** وينبغي أن يكون فعل الشرط سببا لوقوع الجزاء كما تقول في إن جئتني أكرمتك فإن المجيء هو السبب للاكرام وعدمه سبب لعدمه وههنا عدم رؤية العبد ليست بسبب لرؤية الله تعالى يراه سواء وجدت من العبد رؤية أولم توجد فإن قلت ما الفاء في قوله فإن قلت للتعليل على ما لا يخفى

-وقال… قوله ما الإحسان وهو يستعمل لمعنيين احدهما متعد بنفسه كقولك احسنت كذا إذا حسنته وكملته، منقولة بالهمزة من حسن الشيء ، والآخر بحرف الجر كقولك أحسنت إليه إذا أوصلت إليه النفع والإحسان، وفي الحديث بالمعنى الأول فإنه يرجع إلى اتقان العبادات ومراعاة حق الله تعالى ومراقبته. ويقال الإحسان على مقامين: الأول كما قال أن تعبد الله كأنك تراه فهذا مقام، والثاني قوله فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت