فالشرك أعظم الذنوب ولا يغفره الله أبدا والجنة حرام على المشركين وهم مخلدون في النار قال تعالى ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار) , ومن أشرك فسدت كل عباداته من صلاة وصوم وجهاد وصدقة قال تعالى ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من المشركين)
وكذلك تحرم الصلاة عند القبور وفي المساجد المبنية عليها ويحرم التقرب الى الله بقراءة القرآن عند القبور أو استئجار من يقرأ إنما يدعو الله للميت فقط , وكذلك يحرم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقول (الهم أسألك بجاه نبيك و لا بحق فلان) , أما التوسل الجائز فالتوسل بأسماء الله و صفاته فيقول: يارحيم ارحمني والتوسل بالايمان والاعمال الصالحة فيقول: اللهم بإيماني وصلاتي أغفر لي . والتوسل جائز بدعاء الصالحين الأحياء فيطلب منهم أن يدعوا له فدعاء المسلم لاخيه مستجاب .. أما طلب الدعاء من ميت فحرام وكذلك الذكر الجماعي بصوت واحد كما يفعل البعض في الأعياد وغيرها فهو بدعة.
والشرك له صور متعددة . منها دعاء الموتى المقبورين أو الذبح والنذر للقبور والجن والأولياء والخوف منهم أن يضروه أو يمرضوه , فالقبور تزار للاتعاظ والدعاء للاموات قال صلى الله عليه وسلم (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) , اما دعاء أهلها والذبح لهم والتبرك بهم فشرك .. سواء كان المقبور نبياَ أو ولياَ ... كما يفعل الجهال عند قبر الحسين من دعائه والاستغاثة به .. أو البدوي .. أو الجيلاني .. فكلهم بشر ... لا يضرون ولا ينفعون.
وكيف تستعين بالمقبورين وهم جثث هامدة .. لا يستطيعون أن يغيروا حالهم فتطلب منهم تغيير حالك ؟؟ فأقول للذين يدعون الأموات: أمواتكم هؤلاء الذين تبكون على عتاباتهم و ترجون شفاعتهم (هل يسمعونكم إذ تدعون * أو ينفعونكم أو يضرون) لا والله لا يسمعون و لا ينفعون ..