الصفحة 26 من 451

وإما أن يكون مرضًا يرجى برءه ، فيسقط عنه الحج في السنة التي مرض فيها ، فإن شفي بعد ذلك لزمه أن يحج ، وهذا مبني على وجود العذر والعذر يسقط ما دام موجودًا فإن زال زال الحكم بزواله ، فعندنا في شرط الاستطاعة ، أن يكون واجدًا للزاد والراحلة مع قدرة البدن ، فلا يكفي أن يجد الزاد ولا أن يجد الراحلة وهو غير قادر بدينًا .

كذلك - أيضًا - يشترط أن يأمن الطريق فيكون طريقه آمنًا فإن كان طريقه يخشى معه من السباع أو نحوها مما يؤدي إلى هلاكه أو تلفه أو حصول الضرر والبلاء عليه ، فكما ذكرنا فيما سبق فإنه يعذر حتى يزول عنه هذا المانع .

[ زادًا وراحلة صالحين لمثله ] : [ صالحين لمثله ] : وهذا مبني على أن العرفة محتكم إليه ؛ لأن الشرع جعل لكل ذي قدر قدره ، فلو وجد سيارة لا تصلح لمثله ، مثلًا الآن الشخص كبير السن يمكنه أن يحج إذا كانت السيارة محفوظة أو مثلًا فيها وسائل الراحة التي تمكنه من بلوغ البيت دون أن يصل إلى درجة الحرج والمشقة الغير مقدورة عليها ، فنقول: يجب عليه أن يحج إن وجد هذا النوع من السيارات ، لكن إذا لم يجد إلا نوعًا لا يأمن معه زيادة المرض ولا يأمن معه حصول المشقة الفادحة عليه ، فوجود هذا النوع وعدمه على حد سواء ، فلا يجب عليه الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت