فضل الله البيت الحرام { جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاس } (1) يقيمون فيها طاعته ويتقربون إليه -سبحانه- بأفضل وأحب وأجل ما يتقرب إليه وهو التوحيد ، والله جعل هذا البيت لشيء واحد وهو توحيده - سبحانه وتعالى - فتكون العبادة خالصة لوجهه فالمسلم يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة وكذلك يقف بعرفة ويبيت بمزدلفة ويفعل سائل أفعال الحج توحيدًا لله - سبحانه وتعالى - ، إنما جعل الطواف بالبيت وبقية المناسك من أجل توحيد الله - سبحانه وتعالى - ، ولذلك ما من منسك من هذه المناسك إلا وفيه معلم من معالم عديدة من معالم التوحيد قصد منها أن يخرج الإنسان من هذه العبادة وهو أخلص ما يكون لله - عز وجل - في قوله وفعله وظاهره وباطنه ، وعبادة الحج والعمرة فيها خير كثير من منافع الدنيا كما أنها تحصل أعظم منفعة في الدين فإن فيها منافع ومصالح عظيمة دينية ودنيوية .