فهرس الكتاب
وهي التي تنفرد من بين المحرمات في الصهر بشرط الدخول فلو عقد على أمها لا تزال أجنبية حتى يدخل بأمها فإن دخل بأمها حرمت عليه: { وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } ، فإذًا شرط تحريم الربيبة وهي التي تنفرد من بين الأربعة في المحرمات من الصهر تنفرد بكونه يشترط في تحريمها أن يدخل الزوج على أمها فإن لم يدخل الزوج على أمها فلا تزال حلالًا وهذا يدل على حكمة الله - عز وجل - ولطفه بالعباد فإن أم الزوجة الغالب أن تكون أكبر ولا ترغب ، ولذلك حرمت بمجرد العقد ولكن بنت الزوجة قد ترغب ولذلك لو كان مجرد العقد على أمها يحرمها لكان فيه تضييق ، فجعل الله في الأمر سعة ، فلو عقد على أمها ثم نفر من أمها ورغب الزواج منها كان الأمر أوسع ، ولذلك قالوا حتى أدفع للفتنة لأنه ربما أفتتن بها أو تعلق بها لكان ذلك أدعى بدفع الفتنة قبل أن يدخل بأمها ، أم بنت الزوجة وهي الربيبة يشترط في تحريمها الدخول بأمها ولا يشترط أن تكون ربيبة في حجرك .
وقال الظاهرية: يشترط فلا تحرم عليك بنت الزوجة إلا إذا تربت في حجرك .
والصحيح أنه لا يشترط وهو مذهب الجمهور ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال لأم حبيبة لما عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أختها قال-عليه الصلاة والسلام-: (( أترضين ذاك ؟! ) )فقالت: إني لست لك بمخلية إني سمعت أنك ناكح يعني ترغب في النكاح ورأيت أن أحب من يشاركني أختي فعرضتها عليك فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( من ؟! ) )يعني سمعت أني أنكح من بنت أبي سلمة إنها لو لم تكن ربيبةِ في حجري لما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة .