الصفحة 46 من 451

والدليل على ذلك قوله-تعالى-: { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } فلما قال: { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } قال: { نِسَائِكُمْ } والمرأة تكون من نساء الرجل بمجرد العقد عليها ، ولذلك تقول هذه من نسائي بمجرد عقدك عليها ولا يشترط الدخول هذا بالنسبة لأم الزوجة فهي محرم لك بمجرد العقد عليها يستوي في ذلك أن تكون أمًا مباشرة أو أمًا بواسطة فأم أم الزوجة وأم أم أم الزوجة تعتبر محرمًا لزوج بنتها سواءً تمحضت بالذكور أو تمحضت بالإناث .

فالحكم في ذلك سواء ؛ لأن الله قال: { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } فأم أب الزوجة تعتبر محرمًا لك لأنها أم لزوجتك ويستوي في ذلك تمحضها بالذكور كأم أب أ ب الزوجة أو تمحضت بالإناث كأم أم أم الزوجة فهؤلاء النسوة جميعهن يعتبرن محارم بمجرد العقد على بنات بناتهن .

النوع الرابع: بنت الزوجة . وهي التي تسمى الربيبة وسميت الربيبة ؛ لأنها تتربى عند زوج أمها وجاء التعبير في القرآن متضمنًا لهذا المعنى في قوله-تعالى-: { وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ } فقوله: { اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ } خرج مخرج الغالب ؛ لأن الغالب إذا تزوج إنسان امرأة ولها بنات من رجل قبله أن يعطف عليهن وأن يربيهن كأنهن بنات له فهذه الربيبة تحرم على الإنسان بشرط الدخول على أمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت