الصفحة 45 من 451

النوع الثاني: عكسها ، زوجات الأبناء . عرفنا اللاتي تزوجهن الأصول أنهن محارم عكسهن اللاتي تزوجهن الفروع فكل امرأة عقد عليها ابنك أو ابن ابنك وإن نزل بمجرد العقد تصير محرمًا لك ، فزوجات الأبناء وأبناء الأبناء وأبناء البنات كل هؤلاء من النسوة محارم لك والدليل على ذلك قوله-تعالى-: { وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ } أي حرمت عليكم نكاح الحليلة للابن إذا كان من الصلب يراد من أصلابكم حتى يخرج ابن التبني الذي كانت الجاهلية تفعله ، كزيد كان يقال زيد بن محمد هذا التبني فقوله: { مِنْ أَصْلابِكُمْ } ليس المراد به قصر الحكم على الإبن المباشر وإنما المراد به من أصلابكم فيشمل جميع ما كان من صلبك ومن ولدك .

فالإبن الذي من صلبك وولدك سواءً كان مباشرًا أو كان بواسطة تمحض بالذكور أو تمحض بالإناث فإنه ابن لك وزوجته التي عقد عليها محرمٌ لك بمجرد ما يعقد الإبن تحرم زوجته على أبيه فتحرم على أبيه وإن علا وعلى جده وعلى جد جده وإن علا سواءً كانت من جهة الذكور أو من جهة الإناث . هذا بالنسبة لزوجات الأبناء دليل على أنه مجرد العقد على الزوجة يحرمها أن الله-تعالى- قال: { وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ } فقال: { حَلائِلُ } والمرأة حلال للولد بمجرد العقد فلا يشترط دخول الولد حتى تصبح محرمًا لأبيه ؛ وإنما بمجرد عقد الإبن على هذه المرأة تصير محرمًا لأصوله .

النوع الثالث: من المحرمات من جهة الصهر أم الزوجة هذه الأم تعتبر محرمًا لك وتكون أم الزوجة محرمًا لزوج بنتها بمجرد العقد ، فلا يشترط الدخول ببنتها فكل امرأة عقدت عليها بمجرد عقدك عليها فإن أمها تعتبر محرمًا لك وحينئذٍ يحرم عليك نكاحها إلى الأبد سواءً طلقت بنتها أو بقيت في عصمتك أو ما تت عنك فهي محرم إلى الأبد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت