الصفحة 44 من 451

النوع الأول: من المحرمات من جهة المصاهرة زوجات الآباء وإن علا الآباء ، فزوجة الأب وهي المرأة التي عقد عليها الأب بمجرد عقده عليها تعتبر محرمًا لك سواءً دخل بها أو لم يدخل بها طلقها أو مات عنها ما دام أنه قد عقد على هذه المرأة وهي حرامٌ عليك إلى الأبد فهي محرمٌ لك إلى الأبد يستوي في ذلك أن يكون أبًا مباشرة وهو الذي ولد الإنسان مباشرة أو أب أبيه وإن علا .

فإذا سألك سائل: عن امرأة عقد عليها أب الأم وهو جدك من جهة الأم أو امرأة عقد عليها أب الأب ؟ تقول: إنه لا يحل لك نكاحها وهي محرم لك ما الدليل ؟

قوله-تعالى-: { وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } قال-سبحانه-: { وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } والأب أب تمحض بالذكور أو تمحض بالإناث ، فإن جدك من جهة الأم كأبيك ويعتبر أبًا لك وفي حكم الأب ، ولذلك قالوا: كل ما عقد عليها الأب وأبوه وإن علا والجد وجده وإن علا فهو محرم للفروع هذا بالنسبة للنوع الأول .

وقلنا العبرة بالعقد فأي امرأة بمجرد ما يعقد عليها الوارث أو يقع بينه وبينها الإيجاب والقبول بحضور شاهدين عدلين يتم ويصح بهما العقد فإنه يحل لك أن تجلس معها وأن تصافحها وأن تختلي بها وتسافر معها وأنت محرمٌ لها زوجات الآباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت