فهرس الكتاب
ولكن هذا الرضاع يعتبر فيه - أيضًا - هي أخت من الرضاعة شقيقة يعتبر فيما يعتبر في النسب ، فلو أن هذا الرجل الذي رضعْت من لبنه من هذه المرأة تزوج امرأة ثانية ، أو كانت عنده امرأة ثانية فأنجبت ، فجميع ما ينجبه هذا الرجل الذي إرتضعت لبنه يعتبر أخًا لك من الرضاعة ، إن كان من المرأة نفسها أخ شقيق وأخت شقيقة ، وإن كان من غير المرأة قبل أو بعد فهو أخ من الرضاع لأب ، ثم هذه المرأة التي إرتضعت منها جميع ما تنجبه من قبل هذا الرجل أو من بعد يعتبر أخًا لك من الرضاعة وأخت لك من الرضاعة من جهة الأم إذا كان من غير هذا الرجل ، أما إذا كان من الرجل فالحكم كما ذكرنا يعتبر أخًا شقيقًا من الرضاعة وأختًا شقيقة من الرضاعة ، هذا بالنسبة للرضاعة .
فالأخت من الرضاعة ، وكذلك بنات الأخت وبنات الأخ من الرضاعة والعمة من الرضاعة والخالة من الرضاعة كلهن هؤلاء السبع من جهة الرضاعة ينزلن منزلة السبع من جهة النسب لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( يحرُم من الرضاعة مايحَرم من النسب ) )فدل هذا الحديث الصحيح على أننا ننزل الحكم في الرضاع مثل الحكم أو منزلة الحكم الموجود في النسب .
أما بالنسبة للتحريم من جهة المصاهرة فيشمل أربع نسوة أربعة أنواع من النساء وفي المصاهرة حتى تتضح عندك الصورة ، المصاهرة تقوم على الصهر وهو الزواج من الناس والإنسان يصاهر القوم إذا تزوج منهم وصهرهم زوج بنتهم أو زوج أختهم .
فالمصاهرة تحسب فيها حتى تتضح لك الأربع ما كانت المصاهرة في أصولك وما كانت المصاهرة من جهة فروعك ، فتنظر إلى أصولك وهم آبائك وإن علو كالجد ، وتنظر إلى فروعك وهم أبناؤك وإن نزلوا ، وتنظر إلى المرأة التي تزوجتها ، أصلها وفرعها فهذه أربع جهات .
أما أصولك ، فكل من تزوجه الأب من النساء بمجرد عقده عليهن يعتبر محرمًا لك .