الصفحة 42 من 451

هؤلاء السبع تحريمهن جاء من جهة النسب ، والنسب معناه مأخوذ من النسبة . يقال: نسب الشيء إلى الشيء إذا أضافه . وسمّي النسب نسبًا ، لأن الإبن يضاف إلى أصله ، فيقول محمد بن عبدالله ، وعبدالله بن عبدالرحمن ، فيضاف الإبن لأبيه والأب للجد والجد لأبيه وهكذا ، فهؤلاء السبع إذا تأملتهن ، وجدت التحريم جاء من جهة القرابة ، فتجد إما من جهة الأصول أو من جهة الفروع ، أو من جهة فروع الأصول ، أو من جهة فروع من شارك في الأصول .

فهذا فهؤلاء النسوة من السبع الجهات يعتبرْن محارم للرجل والعكس في الأناث ، فتقول في الأمهات الآباء ، وتقول في البنات الأبناء ، وتقول في الأخوات الإخوان الإخوة الذكور ، وتقول في العمّات الأعمام ، وفي الخالات الأخوال ، وفي بنات الأخ أبناء الأخ ، وفي بنات الأخت أبناء الأخت .

هذا بالنسبة للتحريم من جهة النسب ، وكل واحد منا المنبغي أن يكون حافظًا لهؤلاء السبع حتى يعلم أن الله أحل له الخلوة بهذا النوع من النساء ومصافحتهن والسفر معهن وغير ذلك من أحكام المحرمية المعروفة .

أما بالنسبة للجهة الثانية للمحرمية: فهي جهة الرضاعة . وجهة الرضاعة كجهة النسب سواءً بسواء ، فتقول: تحرم الأم من الرضاعة وأم أمها وإن علت ، وأمهات الأصول من الرضاعة أمهات للفرع الراضع الرضيع .

كذلك - أيضًا - البنات من الرضاعة وإن نزلن فبنتك من الرضاع تعتبر محرمًا لك ، وبنت بنتها وبنت ابنها إن نزل الجميع .

كذلك - أيضًا - الأخت من الرضاعة سواء اجتمعت معك في المرأة المرضعه من الأصلين فكان الزوج أرتضعت هذه الأخت من نفس اللبن ، فهي أخت لك من الرضاعة شقيقة أو كانت ابنًا بنتًا لهذا الرجل من هذه المرأة التي رضعت فهي أخت من الرضاعة شقيقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت