الصفحة 80 من 451

فيقول المصنف-رحمه الله-: [ باب الإحرام ] : بعد أن بين لنا المصنف الأحكام المتعلقة بمواقيت الحج والعمرة ناسب أن يبين هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يتفرع عليه من المسائل والأحكام المتعلقة بالإحرام ؛ لأن الإنسان إذا خرج من بيته يريد الحج أو العمرة أو هما معًا فإنه أول ما يكون من أمره أن يصل إلى الميقات ، فبين أحكام المواقيت ، ثم بعد أن بين ما هي المواقيت ، شرع في بيان صفة الإحرام ، وكيف يدخل الإنسان في نسك الحج ونسك العمرة .

فقال-رحمه الله-: [ باب الإحرام ] : الإحرام: مأخوذ من قولهم: أحرم الرجل يحرم إحرامًا فهو محرم إذا دخل في الحرمة . أحرم الرجل إذا دخل في الحرمات ، سواءً كانت زمانية كالأشهر الحرم ، أو كانت مكانية كحدود حرم مكة والمدينة ، فتقول للرجل إذا دخل حدود حرم مكة: أحرم بمعنى أنه دخل داخل الحرم ، وتقول هو حرميّ ، أي ساكن داخل حدود حرم مكة . والعرب تقول: أحرم ، إذا دخل في الحرمات كأنجد إذا دخل نجدًا ، وأتهم إذا دخل تهامة.

ومراد العلماء بقولهم: الإحرام نية أحد النسكين أو هما معًا . نية الدخول في أحد النسكين إما الحج وإما العمرة ، فإن كانت نيته أن يدخل في الحج فهو حاج ، وإن كانت نيته العمرة فهو معتمر ، وإن نواهما معًا فهو حاج قارن لحجه .

يقول-رحمه الله-: [ باب الإحرام ] : أي في هذا الموضع سأذكر لك جملة من المسائل والأحكام المتعلقة بكيفية الإحرام والدخول في نسك الحج ونسك العمرة ؛ وذلك أن الدخول في نسك الحج والعمرة يفتقر إلى نية مخصوصة ، وينبغي لمن دخل في هذه العبادة - أعني الحج أو العمرة - ينبغي عليه أن يراعي أمورًا فرضها الله - عز وجل - عليه ، وأن يتقي أمورًا حرمها الله عليه ، وهي التي تسمى بمحظورات الإحرام ، فالإحرام كأنه حد للدخول في هذه العبادة فقال-رحمه الله-: [ باب الإحرام ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت