الصفحة 79 من 451

وهذا حكمته ، وهذه هو السر في قول العلماء: وعشر من ذي الحجة ، هذا بالنسبة لابتداء الحج .

انتهاء الحج له ميقات آخر ، يقولون: شوال وذو القعدة وذو الحجة ، بمعنى أنه إذا طاف طواف الإفاضة قبل مغيب شمس آخر يوم من ذي الحجة فإنه لا فدية عليه ، لا تلزمه الفدية ؛ لأن الركن وقع في الميقات الزماني ، وأما إذا أوقعه بعد مغيب شمس آخر يوم من ذي الحجة ؛ فحينئذٍ يكون أشبه بالقضاء ويلزمه دم جبرانًا لهذا النقص ؛ فحينئذٍ إذا قالوا: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة قصدهم الابتداء ، يعني الدخول بنية النسك ، وإن أرادوا التمام والكمال إتمام المناسك من شوال وذي القعدة وذي الحجة ، فتجد بعض الأحيان لبسا ، حتى أن بعض الأحيان قد يستغرب بعض طلاب العلم ، يقول: كيف يقولون ؟

قال بعض العلماء: إنها شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملة ، وكيف يقال: إنها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة . فوجهها أنه تارةً يؤقت الحج ابتداءً ، وتارةً يؤقت الحج انتهاءً .

وفائدة الخلاف: فيمن أخر طواف الإفاضة إلى آخر لأنك إذا قلت عشرة من ذي الحجة يرى بعض العلماء أنك إذا قلت: عشرة من ذي الحجة تأقيتًا يقولون: لو طاف طواف الإفاضة في اليوم الأول من أيام التشريق يلزمه الدم ؛ لأنهم يرون أنه لابد من إيقاعه في يوم النحر ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوقعه في يوم النحر وحينئذٍ يرونه تأقيتًا وإلزامًا بيوم النحر .

قال المصنف-رحمه الله-: [ باب الإحرام ] :

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت