الصفحة 197 من 373

مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ معها آيو الزحرف 24

النساء 9: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ ... }

الأنعام 30: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا} .

ومعها أيات: الأنعام 27، 93، والأنفال 50.

وقد أرى أن هذا الأسلوب، أقوى من الجملة الخبرية، في تأكيد الجواب وعدم احتماله أي شك، متى زال المانع.

والبيان القرآني المعجز يهدي إلى هذا الملحظ الذي غاب عمن قيدهم جمود المصطلح النحوي، فطبقوه صنعة شكلية، بعيدًا عن ذوق العربية: فحين يقول تعالى: في آية التكاثر:

{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} .

لا وجه إطلاقًا لاحتمال الشك في رؤية الجحيم، لو علموت علم اليقين، وسيعلمونه حتمًا حين يرون الجحيم عينن اليقين، وعندئذ يزول المانع، ويتحقق بزواله جواب الشرط.

والقرآن الكريم جاء بشرط"لو"هنا في مجال اليقين" {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} بعد أن قرر على وجه التأكيد والجزم والحسم أنهم سوف يعلمون. وإذ تقرر - بما لا يحتمل أي شك - أنهم سوف يعلمون علم اليقين، فقد لزم أن نقول إن امتناع شرط"لو"سيزول حتمًا باليقين الذي قررت الآية أنهم سوف يعلمونه يقينًا لا ريب فيه، ويومئذ يتحقق الجواب، الذي ما منعه إلا أنهم لم يعلموا - حين ألهاهم التكاثر - علم اليقين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت