الصفحة 245 من 373

لنعم الدنيا، ويخص صيغة النعيم بدلالة إسلامية على نعيم الآخرة.

ونقف هنا عند هذه الباء في خبر ما: {بِمَجْنُونٍ} وقد جرى النحاة والمفسرون على القول بأنها زائدة، فهي تعمل في لفظ الخبر، ويبقى الحكم الإعرابي على أصله، يمنع من ظهور حركته، اشتغال المحل بكسرة حرف الجر الزائد.

وباستقراء ما في القرآن الكريم من خبر ليس وما، يلقانا اطراد وقوع هذه الباء المقول بزيادتها، في خبرهما المفرد غير المؤول. لم تتخلف إلا في بضع آيات لها سياقها الخاص الذي يوجه إلى الاستغناء عن الباء.

ولا يهون القول بأن الباء حرف جر زائد، إذ مقتضى القول بزيادتها إمكان الاستغناء عنها، وهو ما لا يؤنس إليه البيان القرآني.

والنحويون من المفسرين، يذهبون إلى أن الباء زائدة لتأكيد النفي.

ونقول إن الآية لا تؤخذ بمعزل عن نظائرها، والذي نطمئن إليه، في هدى التدبر لما استقرأنا من هذا الأسلوب في القرآن، هو أن الباء تأتي في خبر المنفي بما أو ليس، فتجعله جحدًا وإنكارًا:

{وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ}

{وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .

{وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}

{وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}

{وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

{فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ}

{وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا}

{وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت