الصفحة 42 من 373

واختار"الطبري"كل ذي حاجة.

واختار الشيخ محمد عبده: المستفهم عما لا يعلم، وهو عندنا أولى بالمقام، ويؤيده الاستئناس بالاستعمال القرآني لمادة {سْأَلُ} حيث ترد كثيرًا في هذا المعنى، كما يرجحها سياق الآيات قبلها.

أما النعمة، فهي النبوة عند جمهرة المفسرين، وخصها قوم بالقرآن، واتجه بها الشيخ محمد عبده إلى الغنى بعد عيلة في نسق السورة، مقابلة لقوله تعالى" {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} ."

قال:"وقد يقال إن المراد بالنعمة النبوة، ولكن سياق الآيات على أن هذه الآية مقابلة لقوله: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} فتكون النعمة بمعنى الغنى، ولو كانت بمعنى النبوة لكانت مقابلة لقوله: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} ".

أما الزمخشري، فرد النعمة إلى ما سبق من إيواء، وهداية، وإغناء.

وعم بعضهم بها جميع النعم.

واالفظ - لغة - يحتمل هذا، ففي العربية من الاستعمالات الحسية للمادة: الناعمة الروضة، والتنعيمة شجرة ناعمة الورق، والنعم الإبل والشاء. ومن معاني النعمة: الفرح والمسرة، والإكرام، والحفض، والدعة، والرفاهة، والعطية، واليد البيضاء الصالحة.

وتتبع المادة في القرآن، لا يمنع - والله أعلم - شيئًا مما قاله المفسرون، وإن كنا نلمح لها في آية الضحى دلالة خاصة، يوحى بها السياق. وقد التفت"الزمخشري"- كما رأينا - إلى صلتها بما قبلها من إيواء وهدى وإغناء، وبقى ملحظ آخر، وهو ما تعلق بالنعمة:"فحدث"وفيه ما يوجه إلى دلالة خاصة للنعمة في هذه الآية.

قال المفسرون في التحديث بالنعمة: إنه شكرها وإشاعتها، واحتاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت