الصفحة 4 من 19

وقد بدأ علماء الغرب يشعرون بحقيقة عدم كفاية العلاج المادي وحده لتحقيق الشفاء للإنسان، وبدؤوا يهتمون بدعوة الأطباء إلى التعاون مع رجال الدين عندهم من أجل شفاء الأمراض وتحقيق السعادة للإنسان.8

إستدراك هام:

إن ما سبق الإشارة إليه في الأعلى من أن الذنوب والمعاصي هي احد اسباب حصول الأمراض, لا يعني أفضلية الصحيح ودونية المريض, بل الأمراض بإذن الله من إكرام الله لعبده المؤمن ليذكره ويرجعه للرقي في درجات العبودية, وقد يملي سبحانه لعبد فيمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة) حديث صحيح.

ب- الجوانب الروحية للتداوي

1-التوبة والإستغفار والرجوع إلى الله والإتصال به والتقرب إليه:

... ... إن التوبة والعودة إلى الله وزيادة الصلة به سبحانه هي من أهم ما يجب فعله عند حدوث الأمراض للإنسان، لأنها تمحو بإذن الله ماقد يكون هو السبب الأساسي لحدوث المرض وهو الذنوب والغفلة عن الله، ولأنها تجعل المفاهيم الإيمانية التي تسعد الإنسان راسخه في قلبه ومشاعره.

... ... وأيضًا فإن التوبة والعودة إلى الله تجعل الإنسان ممن يستجاب دعاؤهم بإذن الله، وممن يكونون محلّ محبة الله ورعايته وحفظه.

... ... يقول ابن القيم رحمه الله في كتاب الطب النبوي:

... ... ( ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان والذكر والدعاء والتضرع والإبتهال والتوبة. ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك ) 9.

... ... ويقول أيضًا في موضع آخر من الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت