الصفحة 3 من 15

وكذلك من لا يعرف معاني ألفاظ الكلمات العربية، ومفردات اللغة لا يعرف المقصود الحقيقي بالإيمان، والعلم، واليقين، والظن، والصوم، والصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، والولاء والبراء، وسائر كلام العرب الذي نزل به القرآن.

ومن لا يعرف طرائق العرب في البيان فإنه لا يستطيع أن يفرق بين {إياك نعبد} ونعبدك، و {إياك نستعين} ونستعين بك.

ولا بين {فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم} وبين قوله: {وجاء ربك والملك صفًا صفًا} .

والخلاصة انه يجب معرفة كلام العرب في معاني مفرداتها، وقواعدهم، وأساليبهم في البيان، وهذا ما تتضمنه اليوم معاجم اللغة، وعلم النحو والصرف، وعلم البلاغة.

فيجب علي المسلم المريد تدبر القرآن أن يكون على قدر من هذه العلوم، وإلا جهل الأساس الذي يفهم به القرآن ..

ثانيًا: دراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم:

دراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة أخلاقه وشمائله والإلمام بأقواله وأفعاله وذلك أن الرسول فسر القرآن بقوله، وأقامه بعمله وخلقه صلى الله عليه وسلم.

وقد كان الرسول صلي الله عليه وسلم هو المثال الكامل للإنسان الكامل الذي يحبه الله ويريد من كل مؤمن أن يُبْنَى علي غِراره كما قال تعالي {لقد كان لكم في رسول أسوة حسنة} ..

ولما سئلت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن خلق الرسول صلي الله عليه وسلم قالت [كان خلقه القرآن] (رواه مسلم) .

ولذلك فمحاولة تدبر القرآن بعيدًا عن دراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ستكون محاولة ناقصة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المثال الواقعي القائم لكتاب الله سبحانه وتعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات والأرض} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت