الصفحة 10 من 541

· وهذا الحديث لا أصل له ، ولعل مستند هذا القول هو ما يتداوله العوام من أن رجلًا كان يتعبد في المسجد ليل نهار وله أخ ينفق عليه ، فرآه النبى صلى الله عليه وسلم فقال له: من ينفق عليك ؟ قال: أخى . قال: أخوك أعبد منك وهذا باطل لا أصل له في شىء من كتب السنة المعتبرة بل يبطله ما أخرجه الترمذى ( 2345 ) ، والحاكم ( 10/93 - 94 ) ، والسهمى فى"تاريخ جرجان" ( 542 ) ، وابن عبد البر فى"جامع العلم" ( 1/59 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت عن أنس قال: كان أخوان على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فكان أحدهما يأتى النبى صلى الله عليه وسلم والأخر يحترف - يعنى يعمل - فشكى المحترف أخاه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له:"لعلك ترزق به"قال الترمذى:"حسن صحيح"وقال الحاكم:"صحيح من شرط مسلم ورواته عن آخرهم أثبات ثقات"ووافقه الذهبى وهو كما قالوا وليس في هذا الحديث أيضًا ما يتكئ عليه العاطلون ، فقد تتابعت الأحاديث في الحض على العمل والنهى عن السؤال ، وبيان عدم التعارض بين الأحاديث يحتاج إلى مقام آخر وأخرج البخارى فى"التاريخ الكبير" ( 4/1/181 ) ، ويعقوب بن سفيان فى"المعرفة" ( 1/311 ) ، والطبرانى فى"الكبير" ( ج19/رقم 63 ) ، وأبو نعيم فى"الحلية" ( 3/125 ) والبيهقى (10/194 - 195 ) من طريق بكر بن بشر العسقلانى ، ثنا عبد الحميد بن سوار ، عن إياس بن معاوية عن أبيه عن جده وساق حديثًا فيه:"والعمل من الإيمان"لكنه ضعيف وبكر بن بشير مجهول كما قال الذهبى في الميزان ، وعبد الحميد بن سوار ضعيف وبه أعله الهيثمى فى"المجمع" ( 8/27 ) ولو صح لم يكن فيه دليل للحديث المسئول عنه ، لأن المقصود منه أن الأعمال التى هى كالصلاة والزكاة وغيرها من تمام الإيمان وفيه رد على المرجئة الذين لا يعتبرون الأعمال داخلة في الإيمان . وهناك تنبيه وهو أن المسلم لو عمل أى عمل مباح واقترنت به نية الزلفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت