الصفحة 102 من 541

1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبي بن كعب أن يكبر من سورة (الضحى) إلى آخر القرآن ، وهذا ما يفعله سائر القراء في زماننا ، فهل هذا صحيحٌ ؟ ولما سألت بعضهم قال: إن القراءة سنة متبعة ؟

2 - (القناعة كنز لا ينفد) ؟

3 - (اتقوا حُسَّاد النعم) ؟

والجواب بحول الملك الوهاب:

أما الحديث الأول: (أمر أبي بن كعب …) ؛ فإنه حديثٌ جيدٌ:

أخرجه الحاكمُ في (المستدرك) (3 /304) من طريق أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزَّة ، قال: قرأتُ على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين ، فلما بلغتُ: (والضحى) قال لي: كبَّر كبَّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عن عبد الله بن كثير أنه قرأ على مُجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهدٌ أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمر بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهُ بذلك .

قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد ، فتعقبه الذهبيُّ في (التلخيص) بقوله: البزيُّ قد تكلم فيه . وقال أيضًا في (الميزان) (1 / 145) : هذا حديث غريبٌ ، وهو مما أنكر على البزي . وقال ابن كثير في (تفسيره) (8 / 445) : فهذه سنةٌ تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة ، وكان إمامًا في القراءات ، فأمَّا في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال: لا أحدثُ عنه ، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكرُ الحديث .

قُلتُ: كذا قال ابن كثير إن البزي تفرد به ، وليس كما قال ، فقد تابعه الشافعي قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين بسنده سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت