الصفحة 131 من 541

وأما الحديث الثاني: (كل ما يلهو به الرجل …) ؛ فإنه حديث صحيحٌ ؛ وأقرب الألفاظ إلى ما ذكره القارئ هو ما أخرجه أبو عبيد في كتاب (الخيل) - كما في (الدر المنثور) (3/193) عن أبي الشعثاء جابر بن زيد مرفوعًا ، فذكر نحوه ، وسنده ضعيف لإرساله ، ولكن له شواهد عن عقبة بن عامر ، أخرجه أبو داود (2513) ، والنسائي (6 / 28 ، 222 ، 223) ، وأحمد (4 / 146 ، 222) ، وابن الجارود في (المنتقى) (1062) ، وآخرون ، وسنده صالح ، كما حققته في (غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود) ، وشاهد آخر عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، رضي الله عنهما ، أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده) - كما في (نصب الراية) (4 /274) ، والنسائيُّ في (عشرة النساء) ، كما في (أطراف المزي) (2 /404) ، والبزار (1704 - زوائده) ، والطبراني في (الكبير) (ج2 /رقم 1785) من طريق أبي عبد الرحمن خالد بن يزيد ، عن عبدالوهاب بن بخت المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاري ؟ يرتميان فمل أحدهما ، فقال الآخر: أكسلت ؟ قال: نعم ، فقال أحدهما للآخر: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل شيء ليس من ذكر الله ، فهو لهو ولعبٌ - وفي لفظ:(فهو سهو ولغو) - (إلا أربعة: ملاعبة الرجل امرأته ، وتأديب الرجل فرسه ، ومشي الرجل بن الغرضين ، وتعلم الرجل السباحة) ، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (5 /269) : (رجاله رجال الصحيح ، خلا عبد الوهاب بن بخت ، وهو ثقة) ، وهو كما قال ؛ ولذلك صحح إسناده الحافظ في (الإصابة) (1 /339) ، والله أعلم . وثمة شواهد أخرى ضعيفة ذكرتها في (غوث المكدود) (3 / 314 - 317) ، فراجعه غير مأمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت