الصفحة 132 من 541

وأما الحديث الثالث: (اجعل بين الأذان … ) ؛ فهو حديث ضعيفٌ: أخرجه الترمذيُّ (195 ، 196) ، وابنُ عدي في (الكامل) (7 / 2649) ، والعقيليُّ في (الضعفاء) (3 /111) ، والطبرانيُّ في (الأوسط) (1952) ، والبيهقيُّ (1 / 428 و 2 / 19) ، والخطيبُ في (تلخيص المتشابه) (57 /1) ، وعبد بن حميد في (المنتخب) (1008) من طريق عبد المنعم بن نعيم ، صاحبُ السقاء ، قال: حدثنا يحيى بن مسلم ، عن الحسن وعطاء ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (يا بلال ! إذا أذنت فترسل في أذانك ، وإذا أقمت فاحدُر ، واجعل بين أذانك ….) إلخ ، قال الترمذي: (حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم ، وهو إسنادٌ مجهولٌ) ، كذا قال ! ولا أدري لم قال: مجهولٌ ؟ وعبد المنعم قال البخاريُّ والعقيلي: منكرُ الحديث ، ولم يتفرد به ، كما قال الترمذي ، فتابعه عمرو بن فائد الأسواري ، ثنا يحيى بن مسلم بسنده سواء . أخرجه الحاكم (1 /204) من طريق عبد المنعم بن نعيم ، ثنا عمرو بن فائد ، ثنا يحيى بن سليم ، هكذا رواه الحاكم عن عبد المنعم نازلًا ، وعمرو بن فائد تركه الدارقطني ، ويحيى بن مسلم تركه النسائي ، فالإسناد ضعيفٌ جدًا .

وله شاهد من حديث أبي بن كعب ؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في (زيادات المسند) (5 /143) بسند فيه مجهول وضعيف . وآخر من حديث أبي هريرة عند البيهقي وقال: إسناده ليس بالمعروف ، وفي إسناده صبيح بن عمير السيرافي . قال الأزدي: (فيه لين) ، وقال الحافظ في (اللسان) (4 /183) : مجهولٌ ، فلا أدري أهذا حكم الحافظ أم هو تمام كلام الأزدي ، مع أنه يلوح لي الاحتمال الثاني بدلالة السياق ، ونقل الحافظ حكم البيهقي السابق ، وقال: (وأشار إلى أن صبيحًا مجهولٌ ) . والله أعلم .

يسأل القارئ: م . أ . ع - المنزلة - عن درجة هذه الأحاديث:

1 - (الشباب شعبة من الجنون) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت