الصفحة 14 من 541

وعزاه السيوطى في"الدر المنثور" ( 4/150 ) للنسائي وابن مردوية ، وقال:"بسندٍ صحيح ٍ"‍كذا قال ‍وقال ابن كثير في"تفسيره" ( 3/15 ) :"إسنادٌ لا بأس به"، وفى كل ذلك نظرٌ ، لأن عطاء ابن السائب كان اختلط وحماد بن سلمة كان ممن سمع منه قبل الاختلاط وبعده ، فلم يتميز حديثُهُ فوجب التوقف فيه ، وقد روى العقيلى في"الضعفاء" ( 3/399 ) بسندٍ صحيحٍ عن وهيبٍ ، قال: قدم علينا عطاء بن السائب ، فقلت: كم حملت عن عبيدة ؟ قال: أربعين حديثًا . قال علىّ: وليس يروى عن عبيدة حرفًا واحدًا . فقلت: فَعَلام يحمل هذا ؟ قال: على الاختلاط . إنه اختلط .

قال على بن المدين:"قلت ليحيى - يعنى القطان: وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط ، فقال: كان لا يفصل هذا من هذا وكذلك حماد بن سلمة"أهـ .

قُلتُ: ونقل الحافظ ابن حجر في"التهذيب" ( 7/206 - 207 ) هذه الفقرة عن العقيلى ثم قال"فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب وحماد وأبى عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط"أهـ .

فهذا هو التحقيق في المسألة ، فلا ينبغى رده إلا ببرهان .

وله شاهدٌ من حديث أبى بن كعب مرفوعًا بنحوه وفى سياقه زيادة .

أخرجه ابن ماجه ( 4030 ) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( ج5/ل 641 - 642 ) من طريقين عن الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد ابن بشير ، عن قتادة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبى بن كعب فذكره .

قُلتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ ، بل لعله واهٍ والوليد بن مسلم كان يدلس تدليس التسوية ، ولم يصرح في جميع الإسناد .

وسعيد بن بشير ضعيفٌ خصوصًا في قتادة . وهذه الرواية من هذا القبيل وخلاصة القول أن الحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت