الصفحة 144 من 541

وأخرج البيهقي (9 /94) بسند ضعيف - كما قال الزيلعيُّ - عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، مرفوعًا: (ليس للعبد من الغنيمة شيء ، إلا خرثي المتاع ، وأمانه جائزٌ إذا هو أعطى القوم الأمان) ، وأخرج عبد الرزاق في (المصنف) (5 /222) قال: حدثنا معمر ، وسعيد بن منصور في (سننه) (2608 ، 2609) قال: نا أبو شهاب و أبو معاوية ثلاثتهم عن عاصم بن سليمان الأحول ، عن فضيل بن زيد الرقاشي قال: شهدت قرية من قرى فارس يقال لها: (شاهرتا) ، فحاصرناها شهرًا ، حتى إذا كان ذات يوم وطمعنا أن نُصبحهم ، انصرفنا عنهم عند المقيل ، فتخلف عبدٌ منا ، فاستأمنوه ، فكتب إليهم في سهم أمانًا ، ثم رمى به إليهم ، فلما رجعنا إليهم خرجوا في ثيابهم ووضعوا أسلحتهم ، فقلنا: ما شأنكم ؟ فقالوا: أمنتونا وأخرجوا إلينا السهم فيه كتاب أمانهم ، فقلنا: هذا عبدٌ ، والعبد لا يقدر على شيء ، قالوا: لا ندري عبدكم من حركم وقد خرجنا بأمان ، قال: فكتبنا إلى عمر بعض قصتهم ، فكتب عمر: إن العبد المسلم من المسلمين أمانه أمانهم ، قال: ففاتنا ما كنا أشرفنا عليه من غنائمهم . وهذا لفظ معمر .

وأخرجه البيهقي (4 / 94) عن شعبة عن عاصم الأحول مختصرًا ، وهذا سندٌ صحيحٌ . فالصواب في هذا الحديث الوقف . والله أعلم .

يسأل القارئ: عن: حديث رواه مسلم في (صحيحه) عن أم سلمة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثًا ، وقال لها: (إنه ليس بك هوانٌ على أهلك ، إن شئت سبَّعتُ لك ، وإن سبَّعت لك سبَّعت لنسائي ) ، ويقول: إنه قرأ لبعض الباحثين أن العلماء تكلموا في هذا الحديث ، وهو محتاج للفصل فيه ، لا سيما وقد صادفه في دراسته ، ويرجو أن نشفيه بالكلام عنه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت