فهرس الكتاب
أخرجه الدارقطنيُّ (3 / 283) ، ورواية الجماعة أرجح ، وفضيل بن سليمان ليس بالقوي ، ونظر الدارقطنيُّ في هذا الاختلاف ، فقال في كتاب (التتبع) (ص 363 ، 364) : (وأخرج مسلم من حديث الثوري عن محمد بن أبي بكر ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن أم سلمة متصلا:( إن شئت سبَّعتُ لك) ، وحديث حفص بن غياث عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبي بكر ، عن أم سلمة متصلًا ، وقد أرسله عبد الله بن أبي بكر ، وعبد الرحمن بن حميد ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبي بكر مرسلًا ، قاله سليمان بن بلال ، أبو ضمرة عن عبد الرحمن بن حميد) . انتهى .
فتعقبه النوويُّ في (شرح مسلم) (10 / 43) بقوله: (وهذا الذي ذكره الدارقطنيُّ من استدراكه على مسلم فاسدٌ !! لأن مسلمًا ، رحمه الله ، قد بيَّن اختلاف الرواة في وصله وإرساله ، ومذهبُه ومذهب الفقهاء والأصوليين ومحققي المحدثين أن الحديث إذا روي متصلا ومرسلًا حُكم بالاتصال ، ووجب العمل به ، لأنها زيادة من ثقة ، وهي مقبولةٌ عند الجماهير ، فلا يصحُّ استدراكُ الدارقطنيُّ ، والله أعلم) . اهـ .