الصفحة 162 من 541

أخرجه العقيليُّ ( 4 / 212) ، وقال: ( هذا أولى ) ، ثم أعلم أن هذا الحديث منكرٌ لمخالفته الأحاديث الصحيحة ، والتي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود الأرمد ؛ منها ما أخرجه أحمد في ( مسنده ) ( 4 / 375) ، والطبرانيُّ في ( المعجم الكبير ) ( ج5/ رقم 2052) ، والبيهقي في ( شعب الإيمان ) ( 6/ 535 ، 536) ، والخطيبُ في ( تاريخه ) ( 8 / 411) من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، قال: سمعتُ زيد بن أرقم يقول: أصابني رمدٌ ، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كان من الغد أفاق بعض الإفاقة ، ثم خرج ولقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( أرأيت لو أنَّ عينيك لما بهما ، ما كنت صانعًا ؟ ) قال: كنتُ أصبرُ وأحتسب . قال: ( أما والله لو كانت عيناك لما بهما ، ثم صبرت واحتسبت ، ثم مُتَّ لقيت الله عز وجل ولا ذنب لك ) . وهذا سندٌ صحيحٌ .

وأخرجه أبو داود ( 3102) ، والحاكمُ ( 1/ 342) من طريق النفيلي ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني ، هكذا رواه حجاج مختصرًا ، وقال الحاكمُ: ( صحيحٌ على شرط الشيخين ) ، ووافقه الذهبيُّ ، وليس كما قالا ، فإن الشيخين لم يخرجا شيئًا للنفيلي واسمه عبد الله بن محمد ، عن حجاج بن محمد الأعور ، ولا خرجا شيئًا لحجاج عن يونس ، والصوابُ أن السند صحيحٌ مطلقًا غير مقيد بشرطهما أو شرط أحدهما ، والله أعلم .

والحديث حسَّنه المنذري في ( تهذيب سنن أبي داود ) ( 4/ 279) .

الحديث الثاني: هل ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصعق إذا سمع القرآن ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت