الصفحة 166 من 541

وهذا سندٌ رجالهُ ثقات ، لكنه منقطعٌ ، وأبو قلابة - واسمه: عبد الله بن زيد الجرميُّ - لم يدرك عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وعزاه العراقي في ( تخريج الإحياء ) ( 2/ 367) لـ ( عبد بن حميد ) بسندٍ منقطع ، وأظنه يعني هذا الطريق ، ولم أجده في ( المنتخب من مسنده ) ، ولعله في ( تفسيره ) ، ولكن له طريق آخر عن عمر ، وذكر قصةً قال فيها: فانطلقت أنا فاستنسختُ كتابًا من أهل الكتاب ، ثم جئتُ به في أديم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما هذا الذي في يدك يا عُمر ؟ ) قال: قلتُ: يا رسول الله ، كتابٌ ، نسختُهُ لنزداد به علمًا إلى علمنا ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى احمرت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار: أغضبتم نبيَّكم ، السلاح السلاح ، فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ( يا أيها الناس ، إني قد أوتيتُ جوامع الكلم وخواتمه ، واختصر لي الحديث اختصارًا ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون ) .

فقال عمر: فقمتُ فقلتُ: رضيت بالله ربًّا ، وبالإسلام دينًا ، وبك رسولًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت