فهرس الكتاب
فيظهر لك من هذا التحقيق أن الحديث ضعيفٌ بهذا التمام ، فتعلم بذلك تساهل السيوطي ، إذ حسنه في ( الجامع الصغير ) ، وتبعه على ذلك العزيزي في ( السراج المنير شرح الجامع الصغير ) ، كما في ( التعليق المغني على الدارقطني ) (4/ 145) .
لكن للفقرة الأولى منه شواهد عن جماعةٍ من الصحابة ، منها حديث أبي هريرة في ( الصحيحين ) ، وله طريق كثيرة عنه ، ومثل حديث علي بن أبي طالب عند البزار ( ج3/ رقم 213 ، 214) ، وأصله عند أحمد ( 1/ 98) ، وابن أبي شيبة ( 11/ 434) ، والآجري في ( الشريعة ) (ص498) ، وقد اختلف في إسناده ، وقد رواه غيرهما من الصحابة الكرام ، والعلمُ عند الله تعالى .
والحمد لله رب العالمين .
يسأل القارئ:
1- ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان ، وبلغنا رمضان ) ؟
2- ( رب قائم حظه من قيامه السهر ، وربَّ صائم حظُّه من صيامه العطش ) ؟
3- ( رمضان أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ) ؟
4- ( إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلًا ، اتخذوا دين الله دغلًا ، وماله دولًا ، وعباده خولًا ) ؟
والجواب بحول الملك والوهاب:
أما الحديث الأول: ( اللهم بارك لنا … ) فهو حديث منكر .
أخرجه عبد الله بن أحمد (2346 - شاكر ) ، والبزار (961 - كشف الأستار ) ، وابن أبي الدنيا في ( فضائل رمضان ) (ق2 / 1) ، وابن السني في ( اليوم والليلة ) ( 659) ، والطبراني في ( الأوسط ) ( 3939) ، وأبو نعيم في ( الحلية ) (6 / 269) ، والبيهقي في ( فضائل الأوقات ) (14) من طرق عن زائدة بن أبي الرقاد ، نا زياد النميري ، عن أنسٍ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال . فذكره .
وزاد عبد الله بن أحمد وابنُ السني والبيهقي: وكان يقول: ( ليلة الجمعة غراء ، ويومها أزهر ) .
قال الطبراني: ( لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، تفردَّ به زائدة بن أبي الرقاد ) .