ورواها عن إسماعيل ابن جعفر بدونها: على بن حجر عند النسائى ( 4/120 - 121 ) وقتيبة بن سعيد عند البخارى ( 4/102 - 12/330 فتح ) ، وقد سبق أن ذكرنا أن قتيبة وعلى بن حجر قد روياها فيشبه أن تكون الرواية بدون هذا الحرف مختصرة ، فترد هذه الرواية إلى الرواية التى فيها الزيادة . وإسماعيل بن حعفر من أوثق الناس وأثبتهم ، فلا يتهيأ الحكم على روايته بالشذوذ ، لا سيما وهذا الحرف ليس فيه مخالفة من جهة أنه حلفٌ بغير الله ، لأن العلماء حملوا ذلك على أنها كلمة جرت بها العادة ، ولم يقصد بها النبى صلى الله عليه وسلم الحلف وحاشاه . ومثله ما أخرجه البخارى ( 7/95 ) وأحمد ( 1/8 ) وغيرهما عن عقبة بن الحارث قال . إنى لمع أبى بكر حين مرّ هو وعلى بن أبى طالب على الحسن وهو يلعب مع الصبيان ، فحمله أبو بكر على عاتقه وهو يقول:"بأبى شبيه بالنبى . ليس شبيهًا بعلى"فالباء في قوله"بأبى"هى باء القسم فهل كان أبو بكر رضى الله عنه يحلف بأبيه حين حمل الحسن ؟ وأخرج أحمد ( 6/283 ) وابن عساكر فى"تاريخه" ( 39- ترجمة الحسن ) عن ابن أبى ملكية قال: كانت فاطمة تنقر ( أى ترقص ) الحسن بن على وتقول: بأبى شبيه بالنبى ليس شبيهًا بعلى . ولكن في سنده زمعة بن صالح وعندى أنه وهم في روايته هكذا ، والصواب ما رواه الثقات عن ابن أبى مليكة ، عن عقبة بن الحارث بالسند السابق الذى أخرجه البخارى وغيره .
وخلاصة البحث أن الشذوذ منتفٍ ، ولا أعلم أن أحدًا من السالفين ادعى هذه الدعوى . والله أعلم