فهرس الكتاب
وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًا . ويحيى بن عبد عبيد الله قال أحمد:"أحاديثه مناكير"، وضعفه ابن معين وابن عدى . وتركه يحيى القطان آخر أمره ، وأبوه عبيد الله بن عبد الله ابن موهب ، قال أحمد والجوزجانى والشافعى:"لايعرف"وقال ابن القطان الفاسى:"مجهول الحال"أما ابن حبان فوثقه ( 5/72 ) !
وله شاهدٌ من حديث ابن عمر . أخرجه الترمذى ( 2405 ) من طريق حمزة ابن أبى محمد ، عن عبد الله ابن دينار ، عن ابن عمر مرفوعًا:"إن الله تعالى قال . لقد خلقت خلقًا ألسنتهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الصبر ، فبى حلفت .."ثم ساق الباقى بنحوه . قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
· قلت: كذا ! وحمزة بن أبى محمد لينه أبو زرعة . وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث ، منكر الحديث لم يرو عنه غير حاتم بن إسماعيل"وهذا معناه أنه مجهول العين فإذا كان مع جهالته منكر الحديث ، فهو ساقط عن حد الاعتبار به . فالسند واهٍ .
وله شاهد من حديث أبى الدرداء مرفوعًا:"أنزل الله عز وجل في بعض كتبه ، أو أوحى إلى بعض أنبيائه: قل للذين يتفقهون لغير الدين ، ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ، يلبسون للناس مسوك الكباش ، قلوبهم كقلوب الذئاب ، ألسنتهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الصبر . إياى يخدعون ؟ أو بى يستهزءون ؟ فبى حلفتُ … الحديث".
أخرجه ابن عبد البر فى"الجامع" ( 1/189 ) ، والخطيب فى"الفقيه والمتفقه" ( 2/162 ) وابن عساكر فى"المجلس الرابع عشر من الأمالى" ( ق 2/1 ) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهرى ، عن عائذ الله بن عبد الله ، عن أبى الدرداء مرفوعًا .
قال ابن عساكر:"تفرد به المغيرة بن عبد الرحمن المخزومى عن عثمان الوقاصى عن الزهرى".