وأخرج عبد الرزاق فى"المصنف" ( ج11/ رقم 20269 ) عن معمر ، والبخار فى"الأدب المفرد" ( 1322) عن محمد بن جعفر كلاهما عن زيد بن أسلم ، عم أبيه ، قال: قال لى عمر بن الخطاب: يا أسلم لا يكن حبك كلفًا ، ولا يكن بغضك تلفًا . قلت: وكيف ذلك ؟ قال: إذا أحببت فلا تكلف كما يكلف الصبى بالشىء يحبه ، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضًا تحب أن يتلف صاحبك ويهلك"."
وسنده صحيح ، ورضى الله عن عمر .
· ومن السائل نفسه يسأل عن صحة حديث:"إن الله يبغض كل جعظرى جواظ سخاب في الأسواق ، جيفةٍ بالليل ، حمار بالنهار ، عالم بأمر الدنيا ، جاهل بأمر الآخرة".
· قلت: هذا حديثٌ حسنٌ .
أخرجه ابن حبان فى"صحيحه" ( 1975 ) ، وأبو القاسم الأصبهانى فى"الترغيب" ( 1926 ) ، والبيهقى (10/194 ) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبى هند ، عن أبيه ، عن أبى هريرة مرفوعًا فذكره . وهذا سند حسن ، وعبد الله بن سعيد صدوق ، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما ، وضعفه أبو حاتم الرازى .
أما معنى الحديث: فالجعظرى هو الشديد الغليظ ، والجواظ هو الأكول ، والسخاب هو الصخاب كثير الصياح عالى الصوت ، ومقصود الحديث ذم أهل الدنيا المتكالبين عليها ، بحيث إنهم يكدحون فيها طوال حياتهم كالأنعام ، ليس لهم هم إلا جمعها والاستكثار منها ، فإذا جن عليهم الليل ناموا كالأموات بلا حراك ولا يذكرون الله تبارك وتعالى . والله أعلم .
· تسأل القارئة س أ ا / فوة - كفر الشيخ / عن صحة حديث:"اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع".