وهذا سند ضعيف جدًا وآفته الحسن بن دينار ، فإنه واه لكنه لم يتفرد به ، فتابعه أيوب السختيانى ، فرواه عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة - قال: أراه رفعه - ثم ذكر الحديث .
أخرجه الترمذى ( 1997 ) ، والبزار فى"مسنده" ( ج3/ق 267/1 ) ، وابن حبان فى"المجروحين" ( 1/351 ) ، وابن عدىّ فى"الكامل" ( 2/712 ) ، وأبو الشيخ فى"الأمثال" ( رقم 114 ) ، والبيهقى فى"الشعب" ( ج11/رقم 6171 ) من طريق سويد بن عمرو ، عن حماد ابن سلمة ، عن أيوب السختيانى به .
قال الترمذى:"هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه". قال المناوى فى"فيض القدير" ( 1/177 ) :"وقد استدرك الحافظ العراقى على الترمذى دعواه غرابته وضعفه فقال: قلت رجاله رجال مسلم لكن الرواى تردد في رفعه".
· قُلتُ: استغراب الترمذى إنما هو في رفعه وقد صحح وقفه على أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه ، ووافقه على هذا الحكم جماعة من الحفاظ منهم ابن حبان ، والدارقطنى فى"العلل" ( ج3/ق 27/2 ) ، والبزار ، وابن عدى ، والبيهقى ، وغيرهم .
واعلم أن للحديث المرفوع شواهد عن بعض الصحابة لكنها شديدة الضعف ، فلا يعول على شىء منها . والله أعلم .
أما أثر علىّ بن أبى طالب الموقوف عليه فأخرجه البخارى فى"الأدب المفرد" ( 1321 ) وابن أبى شيبة فى"المصنف" ( 14/102 ) ، ومسدد فى"مسنده"- كما فى"المطالب العالية" (3/9) للحافظ - والبيهقى فى"الشعب" ( 6168 - 6170 ) بسند حسن .