فهرس الكتاب
قال الحافظ - كما في ( تنزيه الشريعة ) ( 2/ 57) : ( رجاله مشهورون بالثقة ، إلا الوزير ابن محمد ، وإبراهيم بن حرب ، وجابر الجعفي ، ولا أعرف الوزير بن محمد ، ولا أظن الآفة إلا منه ) . ا هـ .
والحديث جزم الذهبي ببطلانه في ( تلخيص الواهيات ) ، وهو حقيق بذلك . والله أعلم .
أما الحديث الثالث: فمنكرٌ .
أخرجه ابن المقري في ( مجمعه ) (ق 1 / 63) ، وابن عدي في ( الكامل) ( 2/ 479) ، والطبراني في ( الأوسط ) (ج3/ رقم 2218) ، وفي ( الصغير ) (10 / 53) ، وأبو نعيم في ( الحلية ) (7 / 100 ، 8 / 247) من طريق بركة بن محمد الحلبي ثنا يوسف بن أسباط ثنا الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس عن عائشة قالت: ما رأيت عورة النبي صلى الله عليه وسلم … الخ .
قال الطبراني: ( لم يروه عن الثوري إلا يوسف بن أسباط ، تفرد به بركة بن محمد ) .
قلت: ولا بركة فيه ، فإنه كذاب .
قال الدارقطني في ( العلل) ( ج5 / ق/ 20 / 1) : ( يرويه بركة بن محمد الحلبي وهو متروك .. هذا يضع الحديث على الثوري وعلى غيره ، ولا يصح هذا لا عن الثوري ، ولا عن محمد بن جحادة ، ولا عرفناه ) . ا هـ . وله طريق آخر . أخرجه أبو الشيخ ابن حبان والدارقطني: ونقل البخاري عن أحمد قال: ( رمينا حديثه ) ، أما توثيق ابن معين له فغير معتبر ، فإن الرواة كان يخافون منه ، فقد يكون أحدهم ممن يخلط عمدًا ، ولكنه استقبل ابن معين بأحاديث مستقيمة ، فإذا وجدنا ممن أدركه ابن معين من الرواة من وثقه ابن معين وكذبه الأكثرون أو طعنوا فيه طعنًا شديدًا فالظاهر أنه من هذا الضرب فإنما يزيده توثيق ابن معين وهنًا لدلالته على أنه كان يتعمد كما قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي رحمه الله .