فهرس الكتاب
-أما حديث ابن عباس: فأخرجه ابن ماجه ( 1181 - 3866 ) ، وابن نصر في ( قيام الليل ) ( 141 ) ، وابن حبان في ( المجروحين ) ( 1/ 268 ) ، والحاكم ( 1/ 536 ) ، والبغوي في ( شرح السنة ) ( 5/ 204 ) ، وابن الجوزي في ( الواهيات ) ( 2/ 840 ) من طريق صالح بن حسان عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس مرفوعًا: ( إذا دعوت الله فادع بباطن كفيك ، ولا تدعو بظهورهما ، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك ) ، وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا ، وصالح بن حسان قال البخاري: ( منكر الحديث ) ، ولخص الحافظ حاله فقال في ( التقريب ) : ( متروك ) ؛ لذلك سُئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث فقال - كما في ( علل الحديث ) ( 2/ 351 ) -: ( هذا حديث منكرٌ ) .
ولم يتفرد به صالح ، فتابعه رجل مجهولٌ عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعًا ، وساق حديثًا فيه: ( سلوا الله ببطون أكفكم ، ولا تسألوه بظهورها ، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم ) ، أخرجه أبو داود ( 1485 ) ، والبيهقي في ( الكبرى ) ( 2/ 212 ) ، وفي ( الدعوات الكبير ) ( ق39 / 1 ) من طريق عبد الملك بن محمد بن أيمن ، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق ، عمن حدَّثه ، عن محمد بن كعبٍ ، قال أبو داود: ( روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب ، كلُّها واهيةٌ ، وهذا الطريق أمثلها ، وهو ضعيفٌ أيضًا ) .
قلتُ: وله علتان:
_ الأولى: ضعف عبد الملك بن محمد .
والثانية: جهالة الراوي عن كعب ، وتابع هذا المجهول عيسى بن ميمون عن محمد بن كعبٍ به ، أخرجه ابن نصر في ( قيام الليل ) ( ص141 ) ، وقال: ( عيسى بن ميمون ليس هو ممن يحتج بحديثه ) .