فهرس الكتاب
-الأولى: قوله: ( أتراه ما سمع في( الصحيحين ) فهذا الحديث ما رواه البخاريُّ قط ، وأخرجه مسلم في مقدمة ( صحيحه ) ، فلا يكون على شرطه ، لا ينبغي أن يُعزى للصحيحين إلا لمسلم مقيَّدًا .
-الثانية: قوله: ( أما علم أن العوام … الخ ) ، فنقول: رحمك الله يا إمام ، فأغلب كتبك لا سيما ما كان منها في الوعظ ، تعج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وكم تكبدنا من الجهد ما لا يعلمه إلا الله مع بعض الخطباء في إقناعهم أن هذا الحديث باطل ، فيقول: ذكره ابن الجوزي في ( تلبيس إبليس ) ، وهو من علماء الحديث ؟ فلله الأمر من قبل ومن بعد .
** ويسأل الطالب عن أحاديث: مسح الوجه باليد بعد الدعاء ، ويذكر أن جدالًا حادًا وقع بين طائفتين من الشباب ، فمن قائل: إنه جائز ، ومن قائل: إنه بدعة ، واحتج القائلون بالبدعية بقول سلطان العلماء العز بن عبد السلام: إنه لا يفعله إلا الجهال ، فنرجو تحقيق المقام واستيفاء الكلام لشفاء الصدور .
· فالجواب:
أن استيفاء الكلام لتحقيق المقام يحتاج إلى بسط حجج الفريقين ، ثم المحاكمة بينهما على وجه الإنصاف ، والموضوع هاهنا لا يسمح بذلك ، ولكنني سأجمل البحث من غير إخلال بالمقصود إن شاء الله تعالى .
-أما الأحاديث: فقد ورد مسح الوجه بعد الدعاء من حديث ابن عباس وعمر بن الخطاب والسائب بن خلاد ويزيد بن سعيد الكندي رضي الله عنهم .