فهرس الكتاب
قال الهيثمي في ( المجمع ) ( 10 / 169 ) : ( فيه حفص بن هاشم بن عتبة وهو مجهول ) ، واضطرب ابن لهيعة في سنده ومتنه ، فرواه يحيى بن إسحاق عنه عن حبان بن واسع عن خلاد بن السائب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا جعل باطن كفيه إلى وجهه ، أخرجه أحمد ( 4/ 56 ) ، فلم يذكر ( السائب بن خلاد ) في إسناده ، ورواه قتيبة بن سعيد قال: ثنا ابن لهيعة ، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن السائب بن يزيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه .
أخرجه أبو داود ( 1492 ) ، والفريابي في ( كتاب الذكر ) - كما في ( النكت الظراف ) ( 9 / 106 ، 107 ) للحافظ - والطبراني في ( الكبير ) ( جـ 22 رقم 631 ) من طريق قتيبة ، فصار الحديث من ( مسند يزيد بن سعيد الكندي ) ، والحديث مضطربٌ وضعيف من كل وجوهه ، وقال الحافظ في ( أمالي الأذكار ) : ( فيه ابن لهيعة ، وشيخه مجهولٌ ) ، فالصواب أنه لا يصح حديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ، وتسامح الحافظ ابن حجر ، فقال في ( بلوغ المرام ) ( ص284 ) : ( مجموع هذه الأحاديث يقضي بأنه حديث حسنٌ ) ، أما مذاهب العلماء في ذلك فقال ابن نصر في ( قيام الليل ) : ( ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث ، وأما أحمد بن حنبل فحدثني أبو داود قال: سمعت أحمد وسُئل عن الرجل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ في الوتر ؟ فقال: لم أسمع فيه شيئًا ، ورأيت أحمد لا يفعله ، وسُئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء ؟ فأنكر ذلك وقال: ما علمتُ ، وسُئل عبد الله - يعني ابن المبارك - عن الرجل يبسط يديه فيدعو ، ثم يمسح بهما وجهه ؟ فقال: كره ذلك سفيان - يعني: الثوري ) . ا هـ .
وكذلك أنكره البيهقي في ( رسالته إلى أبي محمد الجويني ) ( 2/ 286 ) ( مجموعة الرسائل المنيرية ) ، ولم يثبت حديثًا واحدًا فيها .