الصفحة 55 من 541

قلتُ: وأقوى ما رأيتُهُ في هذا الباب ما أخرجه البخاري في ( الأدب المفرد ) ( 906 ) من طريق محمد بن فليح قال: أخبرني أبي عن أبي نعيم - وهو وهب - قال: رأيتُ ابن عمر وابن الزبير يدعوان ، يريدان بالراحتين على الوجه ، وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في ( أمالي الأذكار ) ، وسنده محتمل للتحسين وإلى الضعف ما هو ، ومحمد بن فليح وأبوه فيهما مقالٌ معروف .

فالصواب في هذا الباب ما ذهب إليه الثوري وابن المبارك ومالك وأحمد بن حنبل من كراهية ذلك ، والله أعلم .

1-يسأل القارئ قائلًا: أريد أن أعرف هيئة الخرور من الركوع إلى السجود أتكون بتقديم اليدين أم الركبتين ؟

فالجواب: أن الصواب هو أن يضع الرجل يديه على الأرض قبل ركبتيه ، وعمدتنا في ترجيح ذلك هو حديث أبي هريرة مرفوعًا: ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه ) .

أخرجه البخاريُّ في ( التاريخ الكبير ) ( 1/ 1/ 139] ، وأبو داود(840) ، والنسائيُّ ( 2/ 207) ، وأحمد ( 2/ 381) وغيرهم من طرق عن الدراورديِّ ، ثنا محمد بن عبد الله بن حسن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وهذا سندٌ صحيحٌ ، وأعله جماعةٌ من أهل العلم بما يثبت على النقد ، وليس ههنا موضوع بسط حجج الفريقين ، والمحاكمة بينهما على وجه الإنصاف ، ولكنني سأذكر أقوى علَّة أُعل بها الحديث ، وهي قول الإمام البخاري رحمه الله تعالى: ( محمد بن عبد الله بن الحسن لا يتابع عليه ، لا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا ؟ ) .

فالجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت