الصفحة 6 من 541

وخولف هشام بن حسان فيه ، خالفه أبو حنيفة ، فرواه عن يحيى بن أبى كثير ، عن مجاهد وعكرمة عن أبى هريرة مرفوعًا فساق حديثًا في آخره:"واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع"أخرجه البيهقى ( 10/35 ) من طريق عبد الله بن يزيد المقرى ، عن أبى حنيفة به وقال::"كذا رواه عبد الله بن يزبد المقرى عن أبى حنيفة ، وخالفه إبراهيم بن طهمان وعلى بن ظبيان والقاسم بن الحكم فرووه عن أبى حنيفة عن ناصح بن عبد الله عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وقيل عن يحيى عن أبى سلمة عن أبيه والحديث مشهور بالإرسال"أ هـ .

ثم روى البيهقى الحديث من طريقين مرسلين بسند صحيح وله طريق آخر عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا وفيه:"اليمين الغموس تذهب المال ، وتثقل في الرحم وتذر الديار بلاقع".

أخرجه ابن حبان فى"المجروحين" ( 2/149 - 150 ) معلقًا ووصله الطبرانى فى"الأوسط" ( ج1 /ق61/1 ) من طريق أبى جعفر النفيلى ، ثنا أبو الدهماء البصرى شيخ صدق ، عن محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة به قال الطبرانى:"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا أبو الدهماء تفرد به النفلى".

· قلت: والنفلى ثقة مأمون ولكن أبو الدهماء قال فيه ابن حبان:"كان ممن يروى المقلوبات ويأتى عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به إذا انفرد".

واعتمد كلامه الهيثمى فى"المجمع" ( 8/152 ) فضعفه جدًا ، ولكنه خالف في موضوع آخر من"كتابه" ( 8/180 ) فقال:"فيه أبو الدهماء البصرى وثقه النفيلى وضعفه ابن حبان".

وفى عبارته نظر ، فإن النفيلى لم يوثقه بل قال:"شيخ صدق"وهذا لا يدل على ضبط بل غايته إثبات صدقه فحسب .

وخلاصة البحث أن الحديث حسن بالطريق الأول مع المرسلين الصحيحين اللذين أشرت إليهما . والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت