فهرس الكتاب
وقد خولف قتادة في إسناده ، خالفه أبو بشر الحلبيُّ ، فرواه عن الحسن قال: ( ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال ، من قال حسنًا ، وعمل غير صالح ، ردَّهُ اللهُ على قوله ، ومن قال حسنًا وعمل صالحًا رفعه العمل ، ذلك بأن الله تعالى يقول:( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) [ فاطر: 10] ، أخرجه البيهقي في ( الشعب ) ( ج1 رقم 65 ) ، والخطيب في ( الاقتضاء ) ( 56 ) من طريق عبيد الله بن موسى ثنا أبو بشر الحلبي به .
وهذا لا يصحُّ أيضًا ، وأبو بشر الحلبي مجهولٌ ، ولكن له طريق آخر ، وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ( الإيمان ) ( 93 ) ، وعبد الله بن أحمد في ( زوائد الزهد ) ( ص263 ) من طريق جعفر بن سليمان ، قال: نا زكريا ، قال: سمعت الحسن يقول: ( إن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني ، إنما الإيمان ما وقر في القلب ، وصدقه العمل ) ، وفي ( الزهد ) : ( .. عن الحسن قال: كان يقال … ) ، وسنده ضعيف جدًّا ، فإنَّ زكريا هو ابن حكيم الحبطي البصري ، وهو هالكٌ كما قال ابن المديني ، وقال النسائي: ( ليس بثقة ) ، وكذا قال ابن معين ، فلا يصح أيضًا عن الحسن ، لكن نقل المناوي في ( فيض القدير ) ( 5/ 356 ) عن العلائيِّ قال: ( حديث منكرٌ تفرَّد به عبد السلام بن صالح العابد ، قال النسائيُّ: متروك ، وقال ابن عدي: مجمعٌ على ضعفه ، وقد روى معناه بسندٍ جيد عن الحسن من قوله ، وهو الصحيح ) . أ هـ ، كذا ! وربما توهم العلائي أنَّ زكريا هو ابن أبي زائدة أو نحوه ، والله أعلم .
** ويسأل أيضًا عن درجة حديث: ( من عدل ببزاقه عن المسجد إجلالًا لله وأماط عنه الأذى ، ولم يمح اسمًا من أسماء الله ببزاق ، كان من ضغائن عباد الله ) ؟
· فالجواب: أنه حديث ضعيف جدًا .