الصفحة 79 من 541

أنه حديث باطلٌ: أخرجه ابن عدي في ( الكامل ) ( 6 / 2290 ) ، واللالكائي في ( شرح السُّنة ) ( 1561 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن بحير بن رَيْسَان ، قال: ثنا أبي قال: حدثني مالك حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا ، قال ابن عدي: ( باطلٌ عن مالك ، ومحمد بن عبد الرحمن من أهل اليمن روى عن الثقات بالمناكير وعن أبيه وعن مالك بالبواطيل ) .

وله شاهدٌ من حديث أنس مرفوعًا: ( ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلَّي ، ولكن ما وقر في القلب وصدَّقهُ الفعلُ ، العلمُ عِلْمان: علمٌ باللسان ، وعلمٌ بالقلب ، فعلمُ القلب العلم النافع ، وعلمُ اللسان حُجَّةُ الله على ابن آدم ) ، أخرجه ابن بشران في ( الأمالي ) ( ج22 / ق 248 / 1 ) ، وابن النجار في ( ذيل التاريخ ) ( 2/ 48 ) من طريق عبد السلام بن صالح ثنا يوسف بن عطية ثنا قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعًا ، وهذا سندٌ ضعيف جدًّا ، وعبد السلام بن صالح هو أبو الصلت الهروي وهو تالفٌ البته ، وتوثيق ابن معين له مردودٌ في مقابل الجرح المفسر الصادر من سائر الأئمة ، فقد كذّبه بعضهم ، وتركه آخرون ، حتى قال الجوزجاني: ( هو أكذب من روث حمار الدجال ) ، وكذبه العقيليُّ ، وقال أبو حاتم الرازي: ( لم يكن عندي بصدوق ) ، وهكذا يلتقى مع حكم العُقيلي ، والكلام فيه طويل الذيل ، ويوسف بن عطية هو البصري الصفار ، وهو مجمع على ضعفه ، فقد تركه النسائي ، وقال البخاري: ( منكر الحديث ) ، وقد تقدم الكلام عليه قبل ذلك في حديث: ( الخلق عيال الله … ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت