فهرس الكتاب
هذا الحديث باطلٌ ؛ أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) (ج10 / رقم 10390) ، وعنه أبو نعيم في (الحلية) (4 /172 ، 173) ، قال: حدثنا أحمد بن داود المكي ، ثنا ثابت بن عياش الأحدب ، ثنا أبو رجاء الكلبي ، ثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود مرفوعًا ، فذكره .
قال أبو نعيم: (غريب من حديث الأعمش عن زيد ، ما كتبناه إلا من حديث أبي رجاء) .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (10 /63) : (رواه الطبراني من رواية ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي ، وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح) . اهـ .
قلتُ: وشيخ الطبراني أحمد بن داود بن يزيد بن ماهان ذكر الحاكم في (سؤالاته للدارقطني) (ص92) أن الدارقطني قال: (لا بأس به) . ونقل الخطيب في (تاريخه) (4 /140 ، 141) عن العتيقي عن الدارقطني أنه قال: (ليس بقوي ، يعتبر به) ، ولا تنافي بين العبارتين ، والجمع بينهما أنه لا بأس به في المتابعات والشواهد .
ولا يصح في ذكر الأبدال حديثٌ مرفوع ، وما ذكره السيوطي والهيثمي وغيرهما من حُسن بعض الأحاديث الواردة ، فتسامح منهما في النقد ، ومن علم قدرهما في النقد لم ينكر هذا التسامح . والله أعلم .
ويسأل القارئ: عن درجة هذه الأحاديث:
1 - (من غشنا فليس منا ، والمكرُ والخديعةُ في النار) ؟
2 -أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الفأر فاسقًا وأمر بقتله ؟
3 - (كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابر سبيل ، وعُدَّ نفسك من أهل القبور) ؟
والجواب بعون الملك الوهاب:
أما الحديث الأول: ( من غشنا …) فصحيح ؛ أخرجه ابن حبان (1107) ، والطبراني في (الكبير) (ج10 / رقم 10234) ، وفي (الصغير) (738) ، وأبو نعيم في (الحلية) (4 /188) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب ، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن ، ثنا أبي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود مرفوعًا ، فذكره .